fbpx
حوادث

16 سنة لشبكة التهجير عبر “فيسبوك”

أفرادها أنشؤوا صفحة واستقطبوا عددا من الراغبين في الحريك

بتت غرفة الجنايات الأولى بمحكمة الاستئناف بطنجة، الخميس الماضي، في ملف مثير يتابع فيه خمسة متهمين يشكلون عصابة إجرامية متخصصة في اصطياد الشباب الراغبين في الهجرة من المغرب نحو الديار الأوربية، ويستقطبون ضحاياهم عبر إعلانات للهجرة ينشرونها على شبكة التواصل الاجتماعي “فيسبوك”.

وأدانت هيأة الحكم المتهمين الخمسة، الذين تتراوح أعمارهم بين 24 سنة و32، بعد أن ضمت ملفاتهم إلى الملف الأصلي عدد (258/19)، بناء على المسطرة المرجعية رقم (831)، وحكمت على ثلاثة متورطين منهم بـ 4 سنوات حبسا نافذا لكل واحد منهم، وسنتين حبسا نافذا في حق المتهمين الآخرين، مع غرامات يؤدونها لفائدة خزينة الدولة وإرجاع السيارة المحجوزة لمالكها الشرعي.
واعتمدت المحكمة في قرارها على المحاضر المنجزة من قبل الضابطة القضائية بالمدينة، وكذا تصريحات أحد الضحايا، الذي حضر من الخميسات وسرد أمام الهيأة تفاصيل عملية النصب عليه وسلبه أمواله بالعنف وتحت التهديد بأسلحة بيضاء، مبرزا أنه تعرف على أحد المتهمين عبر “فيسبوك”، الذي استطاع أن يقنعه بقدرته على تهجيره إلى الخارج عبر سيارات النقل الدولي، واتفق معه على كل تفاصيل الرحلة وقيمة الأتعاب.

وأوضح الضحية، البالغ من العمر 23 سنة، أنه مباشرة بعد حضوره إلى عاصمة البوغاز رفقة شقيقه وصهره، التقى بالشخص المعني في ساحة الأمم وسط المدينة، إذ حمله على متن حافلة صغيرة لنقل العمال، ادعى أنها تابعة لشركة للنقل الدولي، وقام بنقله إلى مكان خال يقع بجوار الملعب الكبير “ابن بطوطة”، ليتفاجأ بعد وقوف السيارة بالتحاق أشخاص آخرين مسلحين، قاموا بمهاجمته بواسطة أسلحة بيضاء، وسلبوا منه بالقوة المبلغ المالي الذي أحضره معه (أزيد من 8 ملايين سنتيم)، قبل أن يلقوا به في الخلاء ويلوذوا بالفرار نحو وجهة مجهولة.
المتهمون لم يجدوا أمام تصريحات الضحية بدا من الاعتراف بالمنسوب إليهم، وأكد أحدهم بأنه أنشأ رفقة شركائه على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة “فيسبوك”، صفحة اسمها “هيا للهجرة”، تتضمن عروضا للراغبين في الهجرة إلى الضفة الأخرى، واستطاعوا بواسطتها استقطاب عدد من الشباب من مدن مختلفة، مؤكدا أنهم نفذوا تسع عمليات مماثلة، قاموا خلالها باختطاف الضحايا بواسطة سيارة لنقل العمال، كانوا يكترونها مقابل 5 آلاف درهم، والاختلاء بهم بمنطقة مسنانة أو الزياتن (جوار الملعب الكبير) للسطو على الأموال التي تكون بحوزتهم، مبرزين أن هذه الشبكة تتضمن عناصر أخرى ما زالت في حالة فرار.

وأمام هذه الاعترافات التلقائية للمتهمين، لم يجد مؤازرهم وسيلة للدفاع عنهم سوى التقدم بملتمس للتخفيف من العقوبة عليهم، مستندا على ملفهم الخالي من السوابق، والفقر والحاجة اللذين دفعاهم إلى اقتراف هذه الأفعال الجرمية، إلا أن النيابة العامة تصدت لملتمس الدفاع وطالبت بإنزال أشد العقوبات عليهم ومحاكمتهم طبقا لفصول المتابعة.
المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى