fbpx
الأولى

رائحة انتخابات في نفايات البيضاء

العدالة والتنمية يحتجز سكان المدينة وسط المزابل لتصفية حساباته مع الداخلية

رفض عبد العزيز عماري، عمدة البيضاء، الالتزام بأجندة إنهاء المرحلة الانتقالية في تدبير أزمة أزبال البيضاء، إذ كشفت مصادر من مجلس المدينة أن العدالة والتنمية يماطل في التوقيع مع الشركتين الجديدتين، لدواع انتخابية تهدف إلى إطالة زمن معاناة البيضاويين إلى حين اقتراب نهاية ولايته الجماعية، وأنه سيحتجز سكان المدينة وسط المزابل لتصفية حساباته مع الداخلية.
واستبعدت مصادر “الصباح” أن يوقع العمدة الاثنين المقبل، في ظل اشتداد المواجهة بين حزبه ومصالح سلطة الوصاية في المدن، التي يحكمها خاصة مراكش، متوقعة أن تستمر أشهر المرحلة الانتقالية التي بدأت منذ أكتوبر 2018 وتم تمديدها بستة أشهر.
وينتظر السكان توقيع الاتفاقية مع الشركتين الفائزتين من أجل تحديد مساهمتهما المالية واللوجستيكية في تدبير القطاع، وضمان كافة الشروط المتضمنة في دفتر التحملات الجديد، وبعد ذلك الإعلان عن تحديد يوم اشتغال الشركتين اللتين رست عليهما الصفقة في تدبير قطاع النظافة بالعاصمة الاقتصادية.
ويتعلق الأمر بشركة “أفيردا اللبنانية” والشركة الفرنسية “ديريشبورغ”، اللتين فازتا بصفقة تدبير قطاع النظافة  بالبيضاء،إذ دخلتا غمار المنافسة مع كل من “الشركة المغربية” “ميكومار”، والشركة التركية “نور”.
وستتولى الشركة الفرنسية تدبير القطاع في كل من مقاطعة المعاريف وأنفا، ودرب السلطان والفداء، وابن امسيك، بينما الشركة اللبنانية “أفيردا” ستتكلف بتدبير القطاع في كل من الصخور السوداء والبرنوصي وعين السبع والحي الحسني.
يشار إلى أن مجلس مدينة  البيضاء صادق خلال دورة فبراير الماضية على عقود التدبير المفوض لشركات النظافة، التي ستتولى تسيير هذه المرحلة لمدة سبع سنوات، بعد قراره السابق بفسخ العقد مع كل من شركة “سيطا البيضاء”، وشركة “أفيردا اللبنانية” التي فازت بصفقة تدبير قطاع النظافة، إلى جانب الشركة الفرنسية “ديريشبورغ”.
وبلغت صفقة تدبير قطاع النظافة 98 مليارا بزيادة بلغت هذه السنة 23 مليارا مقارنة مع السنوات الماضية، وأصبح المبلغ المخصص لقطاع النظافة يشكل ثلث الميزانية العامة للجماعة.
وتشنجت علاقة المعارضة بالعدالة والتنمية داخل المجلس بسبب صفقة تفويت قطاع النظافة، من خلال عقد التدبير المفوض لشركتين مقابل مبلغ يقارب 89 مليار سنتيم سنويا على مدى سبع سنوات، وهو ما يعادل إجمالا 600 مليار سنتيم قيمة للصفقة، إذ انتفضت المعارضة في وجه القرار واصفة إياه بـ “العبثي” و “غير المعقول”و الذي من شأنه أن يواصل إغراق العاصمة الاقتصادية في الكثير من المشاكل التدبيرية، بعدما قرر المجلس تخصيص ثلث الميزانية السنوية لتدبير قطاع النظافة.
وتتهم المعارضة العدالة و التنمية بأنه رفع ميزانية تدبير قطاع النظافة بالمدينة بنحو 60 مليار سنتيم سنويا خلال خمس سنوات الماضية، دون أن يتغير واقع الحال بعدما ظلت النفايات و الأزبال تغرق شوارع و أحياء المدينة و تنغص على البيضاويين حياتهم اليومية، رغم أنهم أضحوا يدفعون أكثر من أجل تسديد نفقات الصفقات الجديدة.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق