fbpx
الأولى

“كنوبس” يحاصر ريع الولادات القيصرية

إلغاء تعويضات الصندوق عن العمليات غير المبررة و إلزام الأطباء بتقرير يبرر أسباب اللجوء إليها

أعلن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي “كنوبس”، عدم تكفله بعمليات الولادة القيصرية غير الضرورية، ابتداء من فاتح ماي المقبل. وألزم مدير الصندوق منخرطيه، بإجراءات جديدة من أجل التكفل بتأمين الولادة القيصرية، تروم تقليص اللجوء إلى هذا النوع من العمليات، وتجعلها حكرا على الحالات الضرورية فقط، سيما بسبب الارتفاع المهول للجوء إلى الولادات القيصرية بما يتعارض مع الأعراف الطبية والصحية، بعدما غدت تمثل ثلثي الولادات تقريبا، وتحتكر 81 في المائة من المصاريف المتعلقة بالولادة.
وفي السياق ذاته، سيكون على النساء الحوامل، الراغبات في الوضع عن طريق العملية القيصرية، تضمين ملف التأمين، تقريرا طبيا مفصلا، يشرح أسباب القرار الطبي، مرفوقا بطلب تحمل مصاريف العملية القيصرية إما المبرمجة أو المتعلقة بوضع مستعجل. من جهة أخرى، نبه الصندوق، في دورية تحدد المسطرة الجديدة للتكفل بعمليات الولادة القيصرية، إلى أنه في حال اللجوء إليها دون أن تكون مبررة طبيا، سيتم تأمين عملية الولادة استنادا إلى رسوم الولادة الطبيعية.
وكشف الصندوق الوطني لمنظمات الضمان الاجتماعي، قبل بضعة أشهر، عن معطيات مثيرة تخص ظروف الولادة، إذ دق أجراس الإنذار في تقرير أصدرته مجلة الصندوق “بوان دو في” بسبب ارتفاع اللجوء إلى الولادة القيصرية التي مثلت 59% من مجموع الولادات، “فمن أصل كل 10 ولادات سجلها الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي لدى مؤمنيه، 6 منها تمت عبر العملية القيصرية خلال 2016 مقابل 5 عمليات في 2011، بنسبة لا تتعدى 49 في المائة من مجموع الولادات”.
وفي الوقت الذي رصد فيه الصندوق ارتفاعا في حالات الولادة التي تم إحصاؤها، بلغ خلال 2016، 30 ألفا و492 حالة، مقابل 23.481 خلال 2006، أكد أن اللجوء إلى العمليات القيصرية من المستفيدات من خدمات الصندوق في ارتفاع، بعدما كانت نسبتها مستقرة في 35٪ في 2006، لتنتقل خلال 2009 إلى 43٪ مباشرة بعد مراجعة تعريفة هذا العمل الطبي في 2008، لتأخذ بعد ذلك منحى تصاعديا مهما وتتجاوز عتبة 50٪ خلال 2012 وتستقر في 59 % في 2016.
ارتفاع اللجوء إلى العمليات القيصرية، تضيف معطيات الصندوق، يسجل أكثر بالقطاع الخاص الذي تتجاوز به هذه النسبة 65 في المائة و80 في المائة في بعض المستشفيات، فيما تنخفض لتستقر في 23% بالقطاع العام، “نسبة قريبة من توصيات منظمة الصحة العالمية، التي حددت معدلا يتراوح بين 15 % و25 من مجموع حالات الولادة”. وحسب المعطيات الرقمية، 75٪ من النساء اللواتي يخترن العملية القيصرية، تتراوح أعمارهن بين 20 عاما و35، 54 في المائة منهن أعمارهن دون 25 سنة.
ولفتت معطيات الصندوق الانتباه إلى أن ارتفاع نفقات هذا الاختيار يتعارض مع توصيات المنظمة العالمية للصحة، التي شددت على أنه لا يجب اللجوء للعملية القيصرية إلا في حالات الضرورة الطبية بسبب المشاكل الصحية التي تعانيها الأم والطفل في الأمد القصير والمتوسط والطويل. وبلغت تلك النفقات في العشر سنوات الأخيرة 432 مليون درهم، أي ما يعادل 62 مليون درهم معدلا سنويا، كان من الممكن توجيهها لتمويل خدمات صحية أخرى.
هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى