خاص

وعود اليسار تواجه ظرفية اقتصادية صعبة

خليد الكراوي
الكراوي يرى أن سحب مراكز النداء من المغرب إن حدثت خسارة لسياسة فرنسا تجاه المنطقة المغاربية

لا يعتقد خليد الكراوي، المختص في الشأن الاقتصادي أن الحكومة الفرنسية اليسارية ستذهب بعيدا بخصوص استعادة مراكز النداء الفرنسية في كل من المغرب وتونس، وإن حدث ذلك، يقول الكراوي للصباح، “ستكون خسارة بالنسبة إلى سياسة فرنسا تجاه البلدان المغاربية” وضربة قاسية لمفهوم “التنمية التضامنية”. يرى الإعلامي والمختص في الشأن الاقتصادي خليد الكراوي في تصريح لـ”الصباح “أن الوضعية الاقتصادية لأوربا و لفرنسا كذلك صعبة ولا تسمح لأي حكومة في هذا البلد بالإجابة عن انتظارات الكتلة الناخبة”، وبالتالي سيكون من الصعب عليها إرضاء المواطن الفرنسي اقتصاديا.
ويتابع الكراوي أن “هولاند قدم العديد من الوعود الاقتصادية  من قبيل إصلاح الضمان الاجتماعي، ورفع الحد الأدنى للأجور، وعقود جديدة للعمل بالنسبة إلى الشباب…سيقوم بدون شك بهذه الإصلاحات مادام أنه يتوفر على الأغلبية البرلمانية، لكن في المقابل، سيزيد من تفاقم العجز في الميزانية”.
وأكد الكراوي أن “الخبراء الاقتصاديين يبقون حذرين تجاه وعود اليسار في هذه الظروف المالية الصعبة. وكل قرار بهذا الخصوص سيكون له وقعه. وفي الواقع حتى لو كان اليمين في الحكم لا يمكن له أن يقدم أفضل من ذلك، سيتكيف كما اليسار مع التحول الذي تشهده أوربا ومنطقة اليورو”.
وأكد الإعلامي المختص في الاقتصاد أنه لا يجب “أن ننسى أننا في ظرفية تعرف “ظاهرة العدوى”. وللوصول إلى هدفه وإنقاذ صناديق الدولة، سيلجأ رئيس الدولة إلى رفع التكاليف الاجتماعية سواء تعلق الأمر بالمقاولات أو الأشخاص”.
وحول الخرجة الإعلامية للوزير أرنو مونبورغ في حكومة أيرو الذي دعا من خلالها مراكز النداء الفرنسية الموجودة في المنطقة المغاربية، وبالتحديد في المغرب وتونس، إلى العودة إلى فرنسا، يقول الكراوي “إن هذه المراكز ستبقى هناك”.
وأوضح في السياق ذاته أن “الأمر يتعلق بالسياسة، سواء كان من قام بذلك من اليسار أو اليمين، وبالتالي من الممكن لوزير أو نائب برلماني أن ينادي مراكز النداء أو الاستثمارات الفرنسية عموما للعودة إلى فرنسا، لكن المستثمرين لهم حساباتهم، وهذا أمر يتفهم، فهم يستقرون في المناطق التي لا تكلفهم كثيرا، مقارنة مع ما يصرفونه من نفقات في فرنسا”.
ويخلص الكراوي إلى القول إن “هذا لن يؤثر في كل الأحوال على علاقات فرنسا بدول المنطقة المغاربية ولا يستهدف مسألة التنمية التضامنية. وإذا ما طبق اليسار وعوده بهذا الخصوص ستكون خسارة بالنسبة إلى فرنسا ولسياستها تجاه البلدان المغاربية في خضم ربيع عربي. وفي اعتقادي أن حكومة أيرو لا يمكنها أن تذهب إلى هذا الحد”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق