fbpx
حوادث

التحقيق مع عصابة للسطو على العقارات

من بين أفرادها عدلان زورا ختم قاضي التوثيق ووضعا في العقد أرقاما وهمية لإدارة الضرائب
أمر الوكيل العام للملك باستئنافية البيضاء، أمس (الجمعة)، الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالتحقيق في شكاية أربعة أبناء ضد والدهم وزوجته الثانية وعدلين بالبيضاء، يتهمونهم بتكوين عصابة إجرامية متخصصة في السطو على العقارات والتزوير في محرر رسمي واستعماله والمشاركة في التزوير بالتلاعب في وكالات عرفية تعود لـ1992، وتزوير أختام قاضي التوثيق بالبيضاء وطوابع الدولة.
وحسب مصادر “الصباح” فإن أبناء المتهم الرئيسي في الملف، يملكون معه على الشياع فيلا قيمتها أربعة ملايير بعين الذئاب مجاورة للإقامة الملكية، إذ اكتشفوا أن والدهم يعرض الفيلا للبيع على مواقع إلكترونية دون علمهم، قبل أن يبيعها لزوجته الثانية بناء على وكالات عرفية قديمة، بقيمة مليار و200 مليون، بتواطؤ مع عدلين، أحدهما مبحوث عنه بجنايات التزوير والنصب وخيانة الأمانة، موضوعة أمام الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالبيضاء.
ودخل محافظ المحافظة العقارية بأنفا، على خط القضية، عندما رفض تسجيل عقد البيع العدلي بعد شكوكه في وجود تزوير. وتعود تفاصيل القضية إلى فاتح يوليوز 2013، عندما توفيت والدة المشتكين الأربعة، الذين يقطنون بوجدة وطنجة والبيضاء، فزادت حصتهم في الفيلا التي يملكونها على الشياع مع والدهم.
وسبق للأبناء أن حرروا لولدهم في 1992 وكالات عرفية، قبل أن يدخلوا معه في نزاعات قضائية، بعد أن باع عقارا بـ290 مليونا وفيلا بمليارين و800 مليون، دون أن يسلمهم نصيبهم فيها.
وبعدها سيتوصل الأبناء بمعلومات عن ارتباط والدهم بفتاة تتحدر من أزمور بناء على رسالتين من شخص قدمه نفسه أنه عشيقها، حررتا بالعربية والفرنسية، حاول فيهما العشيق ابتزازهم بـ20 مليونا. وبناء على هذه المستجدات، تقدم الأبناء بطلب تقييد القسمة بالمحافظة العقارية لمناسبتين دون جدوى بحكم استقرار والدهم مع زوجته الثانية بأزمور، لكن في 23 مارس 2018، عندما قصدوا المحافظة العقارية من أجل تقديم طلب تقييد القسمة، اكتشفوا أن زوجة والدهم تقدمت بطلب تقييد عقد شراء الفيلا حرر لدى عدلين، مدعية أن والدهم أصالة عن نفسه وبناء على وكالات أبنائه المحررة في 1992 باعها لها بمليار و200 مليون.
وخلال البحث في الرسم العدلي تبين تورط العدلين في التزوير، إذ تم تضمين العقد تاريخ 23 يوليوز 2014، حتى يكون سابقا عن تاريخ صدور قانون إلغاء الوكالات العرفية، كما تبين خلال الاطلاع على العقد العدلي أنه يتضمن أرقاما وهمية لإدارة الضرائب، وخاتما مزورا لقاضي التوثيق بالبيضاء، وعدة عيوب شكلية من بينها البياض والنقط.
كما ساهمت حنكة محافظ أنفا في اكتشاف التزوير، إذ استغرب في البداية أن العقد محرر في 2014 وأن صاحبه أراد تسجيله بالمحافظة العقارية في 2018، قبل أن يتنبه إلى أن المشترية لم تذكر أنها زوجة المشتري في العقد العدلي، من أجل التحايل على القانون، ما جعله يرفض تقييد العقد المزور.
وتقدم الأبناء بتعرض لدى المحافظة العقارية حفاظا على حقوقهم من الضياع، وبعد البحث عن هوية العدلين بالمحكمة الاجتماعية تبين أنهما مختفيان بسبب عدة شكايات ضمنها التزوير والنصب وخيانة الأمانة. كما اكتشف الأبناء أن والدهم، بعد أن ادعى بيع الفيلا لزوجته في 2014، قام برفع دعوى قضائية أمام المحكمة المدنية بالبيضاء، في 2015، ترمي إلى التشطيب على إراثتهم منها، وطلب تقييد عقد عرفي مؤرخ في 1980 بوجدة، يدعي فيه أن زوجته الهالكة باعت له كامل الحقوق المشاعة التي تملكها في الفيلا، دون أن يذكر فيه أنها زوجته.
وانتقل الأبناء إلى وجدة لمعرفة مدى صحة العقد العرفي المصحح الإمضاء من قبل المجلس البلدي بوجدة، فتبين أنه مزور وغير مسجل بسجل مصلحة تصحيح الإمضاء.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق