وطنية

قضاة المراكز غاضبون

رغم المسؤولية التي يتحملها قضاة مراكز القاضي المقيم الذي هو بمثابة محكمة عادية مصغرة، إلا أن وضعيتهم القانونية تبقى مبهمة.
وأفادت مصادر «الصباح» أن القضاة الذين يتعينون في مراكز القاضي المقيم، بصفتهم قضاة عاديين مثلهم مثل باقي القضاة في المحاكم العادية، يجبرون على تأدية مهام أخرى تتعلق بالتسيير الإداري للمركز والإشراف على الموظفين، وهي مهام توازي مهام المسؤول القضائي بالمحاكم، غير أنهم لا يستفيدون مثله من السكن الوظيفي أو سيارة التنقل، ومن التعويض عن المسؤولية وباقي الامتيازات التي يتوفر عليها المسؤول.
وأضافت المصادر ذاتها أنه في الوقت الذي يفترض فيه أن يحفز هؤلاء القضاة بالنظر إلى المهام والأعباء التي تقع على عاتقهم، أضف إلى ذلك البعد الجغرافي لتلك المراكز، يتم تجاهل الأمر، بل حتى مشروع التنظيم القضائي الذي لم يكتب له بعد الخروج إلى أرض الواقع لم ينصف هذه الفئة، في حين عمد إلى اعتبار رئيس قسم بالمحاكم الابتدائية بمثابة مسؤول وأن تعيينه يتم عن طريق المجلس الاعلى للسلطة القضائية، ويحضر اجتماع مكتب الجمعية، و حرم القاضي المقيم منه.
وضعية القاضي المقيم سبق لنادي القضاة أن تناولها غير ما مرة، واعتبر عبد اللطيف الشنتوف، رئيس نادي قضاة المغرب، أن الوضعية القانونية للقضاة الذين يعينون في مراكز القاضي المقيم، غير مؤطرة بالقانون، بالنظر إلى الصفة التي يحملونها والمهام التي يقومون بها، وأكد الشنتوف في تصريح ل»الصباح» أنه بالنظر إلى العدد المهم لمراكز القاضي المقيم والذي يصل إلى حوالي 76 مركزا، وهي تشكل محاكم ابتدائية مصغرة، كان بالأحرى أن يمنحهم القانون صلاحيات المسؤول القضائي، لأنهم يقومون بالمهام نفسها، مشيرا في الوقت نفسه أنه في الوقت الذي ينتظر أن ينصف التنظيم القضائي تلك الفئة أبقى على وضعيتها، إذ أكد الفصل 51 منه أن المركز القضائي التابع للمحكمة الابتدائية، يتألف من قاض أو أكثر للحكم وقاض أو أكثر للنيابة العامة، ومن موظفي كتابة الضبط، ويعين رئيس المركز القضائي من بين قضاة الحكم المعينين بهذا المركز، ولم يشر إلى تمثيلهم داخل مكتب الجمعية.
كريمة مصلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق