fbpx
حوادث

40 سنة لعنصري عصابة “الجبلي”

توبعا بالاتجار في المخدرات القوية ومحاولة القتل والاعتداء على أمنيين
قررت غرفة الجنايات الأولى لدى محكمة الاستئناف بطنجة، في ساعة متأخرة من مساء أول أمس (الثلاثاء)، إدانة عنصرين ينتميان إلى عصابة خطيرة يتزعمها الملقب بـ “الجبلي”، متخصصة في الاتجار وترويج المخدرات القوية بالمدينة، ووزعت عليهما 40 سنة سجنا نافذا (20 سنة لكل واحد منهما)، بعد أن ثبت لها تورطهما في تهم ثقيلة تتعلق بـ “تكوين عصابة إجرامية والاتجار في المخدرات القوية ومحاولة القتل والسياقة بدون رخصة والتزوير في لوحات السيارات والاعتداء على رجال أمن”، وذلك كل حسب المنسوب إليه.
وأمرت الهيأة بأداء المتهمين وهما معا يتحدران من حي المصلى بطنجة، غرامة مالية يصل إجمالها إلى 682 مليونا و500 ألف سنتيم يؤديانها تضامنا، بينما حكمت على الأول بتعويض يؤديه لفائدة الشرطي المعتدى عليه، وقدره 70 ألف درهم.
أما بخصوص المطالب التي تقدمت بها إدارة الجمارك في مواجهة المتهمين، فقد حددتها المحكمة في مبلغ يصل إلى 327 مليونا و492 ألفا و235 درهما، يؤديها المتهمان بالتضامن، فيما قررت أن يتحملا معا صائر الدعوى العمومية تضامنا بينهما، مع تحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى عند عدم أدائهما للغرامة والصائر.
ونطقت الهيأة بحكمها بعد أن اعتبرت الملف جاهزا لاستكماله كافة الشروط القانونية، وأتاحت الفرصة للمتهمين، اللذين اعترفا بالمنسوب إليهما، وأكدا أنهما كانا يشتغلان لحساب “الجبلي”، الذي كان يزودهما عن طريق الملقب بـ “كانطيفلا” بكميات من المخدرات القوية، ويقومان بتوزيعها بأحياء المدينة بواسطة سيارة تحمل أرقاما مزورة ودن توفرهما على شهادة السياقة، وذلك مقابل عمولة مالية تتراوح بين 6 آلاف درهم و7 آلاف في الشهر.
كما أقر أحدهما بأنه عمد إلى دهس شرطي للمرور عندما حاول إيقافه وهو يزاول نشاطه الإجرامي قرب حي البساتين وسط المدينة، وذلك قبل اعتقاله متلبسا بحيازة كميات من المخدرات القوية، وهي عبارة عن 250 لفافة من الكوكايين.
والتمست هيأة الدفاع تخفيف العقوبة عن موكليها، مبررة ملتمسها بأن المتهمين من بين ضحايا أباطرة المخدرات، الذين يستغلون تهور الشباب وحالتهم الاجتماعية لترويج سمومهم، إلا أن النيابة العامة كان لها رأي آخر وطالبت بتشديد العقوبة وتطبيق الفصلين 392 و393 من القانون الجنائي والحكم عليهما بالمؤبد، لأنهما اعترفا بالمنسوب إليهما أثناء جميع مراحل التحقيق وأمام المحكمة.
يذكر، أن المتهمين سبق لهما أن ورطا أربعة أمنيين تابعين للهيأة الحضرية بالمدينة، تم إيقافهم على خلفية قبولهم مبالغ مالية هبة من قبل أشخاص ينشطون في الاتجار في المخدرات نظير إخلالهم بواجبهم المهني وعدم التبليغ، وحكم على ثلاثة منهم بعقوبات سالبة للحرية تراوحت بين 6 أشهر وشهر واحد حبسا نافذا، فيما برئ الرابع.
المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق