وطنية

المحكمة الدستورية تطيح ببرلمانيين

عزلت أمين مجلس المستشارين بعد معركة مع الداخلية ونائبا بطلب من وزير العدل

أطاحت المحكمة الدستورية، في قرارات جديدة لها، ببرلمانيين اثنين، الأول ينتمي إلى الاتحاد الدستوري بمجلس المستشارين، والثاني نائب عن الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، لارتكابهما خروقات قانونية مختلفة.
و يتعلق الأمر بتجريد محمد عدال، من عضوية مجلس المستشارين، الذي شغل فيه منصب أمين مكتب المجلس، والمنتخب ضمن أعضاء مجلس جهة بني ملال – خنيفرة، وإعلان شغور مقعده، إذ أمرت المحكمة ذاتها بإجراء انتخاب جزئي تطبيقا لأحكام البند 5 من المادة 92 من القانون التنظيمي لمجلس المستشارين.
وانطلق مسلسل الإطاحة بالبرلماني عدال في 6 أكتوبر2017، إذ تقدمت عمالة خنيفرة، عبر ممثلها القانوني، بدعوى استعجالية أمام المحكمة الإدارية بمكناس تطالب فيها بعزله من مهامه رئاسة للمجلس الجماعي لمريرت، وإسقاط عضوية المجلس عنه، وفي تاسع نونبر من السنة نفسها أصدرت المحكمة المذكورة قرارا ابتدائيا يقضي بعزل المشتكى به من مهام رئاسة وعضوية المجلس الجماعي بمريرت، مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية، وهو الحكم الذي ما لبث أن تم تأييده استئنافيا بقرار صادر عن محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط في مارس 2018.
وانتقلت بعدها معركة بين وزارة الداخلية، والبرلماني عدال إلى ردهات محكمة النقض التي قضت يوم 28 مارس 2019، برفض الطعن المقدم من قبل البرلماني، ليصبح بذلك الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية بمكناس نهائيا ومكتسبا لقوة الشيء المقضي به. وهو القرار الذي استند عليه وزير العدل لتوجيه مراسلة إلى المحكمة الدستورية طالب فيها بإثبات تجريد المعني بالأمر من عضوية المستشارين، تطبيقا لأحكام المادة 12 من القانون التنظيمي المتعلق بالغرفة الثانية للبرلمان.
أما البرلماني الثاني الذي تمت الإطاحة به فهو عبد السلام الباكوري، من الأصالة والمعاصرة، ونائب عن إقليم الرحامنة، إذ جرد من منصبه، استنادا على الفقرة الثانية من المادة الـ13 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، التي تنص على أنه «تتنافى العضوية في مجلس النواب مع أكثر من رئاسة واحدة «لمجلس جماعة»، أو»مجموعة تؤسسها جماعات ترابية»، ودعت المترشح الذي ورد اسمه مباشرة في لائحة الترشيح المعنية بتعويضه تطبيقا لأحكام المادة 90 من القانون التنظيمي لمجلس النواب.
وكشفت المحكمة أن موضوع النازلة لا يتعلق بمنازعة في انتخاب المعني بالأمر، وإنما يتعلق بطلب إعلان إقالته من عضويته بمجلس النواب بسبب حالة التنافي، طبقا لأحكام الفقرة الأولى من المادة 17 والفقرة الأولى من المادة 18 من القانون التنظيمي لمجلس النواب، على أنه «يتعين على النائب الذي يوجد عند انتخابه، في إحدى حالات التنافي المشار إليها في المادة 13، أن يثبت في ظرف الثلاثين يوما التي تلي إعلان النتائج النهائية للانتخاب أو صدور قرار المحكمة الدستورية في حالة نزاع، أنه استقال من مهامه المتنافية مع انتدابه، وإلا أعلنت إقالته من عضويته»، وعلى أنه «تعلن المحكمة الدستورية الإقالة بطلب من مكتب مجلس النواب أو وزير العدل».
أحمد الأرقام

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق