ملف عـــــــدالة

أبناء ضحايا أسرهم

آباء قتلوا فروعهم بالصدفة أو في لحظة غضب واستباحوا أجساد بناتهم الصغيرات

لا أحد يستسيغ أن يفتك أب بجسد ابنته، أو أن يتورط في قتل الفروع أو حتى تعذيبهم بطريقة بشعة تشهد علامات بأجسادهم عليها. لكن ذلك حدث في عدة حالات لقتل آباء وأمهات، فلذات أكبادهم عن سبق إصرار أو في لحظات غضب أصبحوا بعدها “مجرمين” بالصدفة نالوا الجزاء أو أعفوا من العقوبة.
قصص مؤلمة اهتز لها استقرار أسر فقدت أبناءها في عدة حوادث دموية مروعة على أيدي الأصول, وآخرون فتكوا بأجساد بناتهم، واستباحوها عن سبق إصرار، وانتهكوا براءتهن، وهم المفروض أن يكونوا الحامين لهن، بدل تمريغ شرفهن وسمعتهن في وحل الاستغلال الجنسي البشع.

قتلة

تورط آباء وأمهات في قتل أبنائهم صدفة أو في لحظات غضب لم يتمالكوا فيها أعصابهم الفائرة، في جرائم مروعة أدت أسرة ثمنها غاليا من استقرارها وتوازنها. بعضهم أدين بعقوبات حبسية متفاوتة، وآخرون أنقذت خبرات نفسية، حريتهم، بعد صدور أحكام بانعدام مسؤولياتهم، حين ارتكاب الجريمة.
أم خمسينية أخلت المحكمة الجنائية مسؤولياتها الجنائية بعد خنقها أنفاس ثلاثة أبناء صغار بمنزلها بفاس الجديد في ليلة رمضانية سوداء، كما أن أبا خنق أنفاس ابنيه بمنزله بحي “زازا”، وآخر ذبح طفلتين بريئتين في منزله بحي الأدارسة المجاور، وأم ستينية ذبحت ابنتها العشرينية بمنزلها في دوار بناحية إقليم صفرو.
كلهم أودعوا مستشفى الأمراض العقلية ابن الحسن بموجب قرارات جنائية بعد عدة شهور قضوها في السجن، عكس أم قتلت ابنها وأخفت جثته بمساعدة ابنتها، فوق حمام منزلها، وبناء أربعيني ما زال ينتظر قرار المحكمة، بعد تورطه في قتل ابنه بعدما ضربه بعصا عقابا له على سرقته مبلغا ماليا ادخره.
وكانت معلمة متقاعدة أوفر حظا منه، بعد تبرئتها وابنها، من دم ابنتها التي عثر على بعض أطرافها في فيلا مهجورة بعد أيام من اختفائها الغامض، لكنها قضت شهورا في سجن بوركايز، ذاقت فيها مرارة الاعتقال، عكس تلك الأم الثلاثينية التي قتلت ابنها الصغير ورمته في واد ناحية سيدي حرازم.

اغتصاب

حول آباء أجساد بناتهم الصغيرات لمفرغ لمكبوتاتهم، واستغلوهن لمدد مختلفة قبل افتضاح أمرهم، كما وقع لأب من أجدير بتازة، أدين ب20 سنة سجنا، بعدما افتض بكارة ابنته القاصر، وحملت سفاحا منه، قبل أن ينفضح أمره بعد ظهور حملها واكتشاف أمها ذلك متأخرة، لتشتكيه إلى الوكيل العام.
هذا الأب المدمن على المخدرات، نال جزاءه كما آخر جزار من فاس حكمت عليه غرفة الجنايات بخمس سنوات حبسا نافذا، بعد محاولته اغتصاب ابنته في ليلة لم تنسها وأختها الشاهدة على فعل حاول المتهم عبثا، إنكاره، دون أن ينفع ذلك أمام شهادتيهما الكاشفة لحقائق مريبة اهتز لها استقرار أسرتهم.
الهزة نفسها تلقتها أسرة بدوية من منطقة عين عائشة بتاونات، فجعت لاستباحة أب لجسدي ابنتيه الصغيرتين، بعد مدة من محاولته اغتصاب أخته، في قضية تداولت تفاصيلها غرفة فاس الجنائية التي ناقشتها في سرية تامة حفاظا على “أسرار” فضحتها الضحيتان قبل باقي أفراد هذه الأسرة.
كان يستغل غياب زوجته لينفرد بهما دون أن يرحم صغر سنهما ولا قرابة الدم، كشخص بالحاجب، تناوب وشاب من الدوار، على جسد ابنته بالطريقة نفسها المنتهجة من أبي أجدير المدان، الذي صدم الكل بتفاصيل فتكه الدائم بجسدها، وتخويفها وتهديدها بالانتقام والقتل، إن أبلغت عائلتها بذلك.
جل هذه الملفات أظهرتها زوجات أبلغن عن سلوكات بعولهن، كما تلك بفاس المشتكية من هتك عرض ابنتها ذات سبع سنوات، من قبل أب كان على خلاف معها، على غرار قضايا مماثلة أبشع وأقل ضررا من تورط أمهات وآباء في تعنيف أبنائهم وعقابهم بطرق لا تزال آثارها على أجسادهم الصغيرة.
حميد الأبيض (فاس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق