fbpx
حوادث

التحقيق مع متورطين في الغش الجمركي

الفرقة الوطنية للجمارك رصدت تلاعبات في الشحنات الموجهة إلى الموانئ الجافة

شنت عناصر الفرقة الوطنية للجمارك حملة مراقبة همت مستوردين متهمين بالتلاعب في تصريحاتهم بخصوص قيمة المنتوجات المستوردة. وركزت التحريات على مستوردين يتعاملون مع مصدرين صينيين وأتراك، وتتعلق المنتوجات المستوردة بتجارة الأثواب وألعاب الأطفال وألياف النسيج.

ويعمد المستوردون إلى التصريح بأن البضائع المستوردة سريعة التلف أو أنهم مرتبطون بعقود تسليم قصيرة الأمد مع شركات بالمغرب ليتمكنوا من تفادي عمليات الجمركة بموانئ التفريغ ويخرجوا البضائع منها مباشرة بعد إفراغها من البواخر في اتجاه الموانئ الجافة. وأفادت مصادر أن الفرقة الوطنية أنجزت، حتى الآن، 25 مهمة بطنجة والبيضاء شملت شركات استيراد تبين تلاعبها بالتصريحات المقدمة لمصالح الجمارك. وأثبتت التحريات أن قيمة البضائع المصرح بها تقل عن الأسعار الحقيقية بنسب تتراوح بين ناقص 40 % و 50 %.

وفتحت إدارة الجمارك مسطرة المنازعات من أجل تسوية المبالغ الجمركية التي يتعين على المتورطين في التصريحات المزورة أداؤها. وأوضحت مصادر “الصباح” أن هناك نوعين من المراقبة، الأول يتعلق بمراقبة الوثائق، والثاني يهم المراقبة المادية من خلال معاينة البضائع المستوردة للتأكد من صحة المعلومات التي يصرح بها المستوردون و المعشرون لدى مصالح الإدارة.

وتركز مهام الفرقة الوطنية للجمارك على الموانئ الجافة، بعدما تبين أن عددا من محترفي التهرب الجمركي أصبحوا يفضلون اللجوء إلى هذه المسطرة لتفادي المراقبة المادية للبضائع، إذ يتيح لهم إخراج البضائع دون مراقبة من الموانئ التلاعب بمحتويات الشحنة ما بين الميناء التي يتم إفراغ البضاعة فيه والميناء الجاف الذي تتم فيه جمركة البضاعة المستوردة. وأكدت مصادر الصباح أن ممتهني التهرب الجمركي يتمكنون من تغيير محتويات الحاويات، إذ تكون شاحنات أخرى محملة تنتظر خروج الشحنة ويتم تغيير لوحة الترقيم ويتم الولوج إلى الموانئ الجافة ببضائع مغايرة لتلك التي تم التصريح بها عند التفريغ والشحن بالميناء.

وأفادت مصادر “الصباح” أن انتشار هذه الممارسات دفع بإدارة الجمارك والضرائب المباشرة إلى التفكير في إخضاع الحاويات التي تغادر ميناء التفريغ بالنظام العالمي للتحديد الجغرافي للمواقع (جي بي إس)، من أجل ضبط مسار الشاحنة.
وتمكنت عمليات المراقبة التي تنجزها عناصر الفرقة الوطنية للجمارك من ضبط حالات غش جمركي، وفتحت مسطرة في حق المتورطين من أجل تحصيل المبالغ والغرامات التي يفرضها القانون في مثل هذه الحالات.

وتعتمد الجمارك خيارين لتحصيل المبالغ المتنازع بشأنها، لكنها تفضل التصفية الودية، التي همت، خلال السنة الماضية، 76 % من المنازعات، بزيادة 3 نقط مائوية، مقارنة بالسنة التي قبلها.
وهكذا حصلت المصالح الجمركية عن طريق المساطر الودية مبالغ، خلال السنة الماضية، بقيمة 325 مليونا و 700 ألف درهم (32 مليارا و 570 مليون سنتيم).

بالمقابل تلجأ الإدارة للتحصيل الجبري والتنفيذ القضائي، بالنسبة إلى الملفات التي لا يتم التوصل بشأنها إلى حلول ودية أو لا تدخل في مجال هذه المسطرة، وتمت تصفية 188 مليون درهم (18 مليارا و 800 مليون درهم) من الديون المعلقة.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن إدارة الجمارك عززت قاعدة بياناتها، باعتماد أساليب جديدة لمقارنة القيم المصرح بها، كما مكنتها اتفاقيات الشراكة مع عدد من الإدارات المغربية والأجنبية من الولوج إلى معطياتها.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق