fbpx
حوادث

مغربي بإيطاليا حاول قتل ابنته بسبب الحجاب

دهسها بسيارته بعد أن غادرت بيت الأسرة وأصرت على العمل وغيرت اسمها إلى ماريان

فضائح المغاربة المقيمين في إيطاليا ب”جلاجل”، على حد قول أشقائنا في أم الدنيا. و”شوهتهم شوهة”. فبعد العديد من الجرائم وحوادث القتل التي ارتكبها آباء ضد أبنائهم، إما بسبب وقوعهم في حب أجنبي (ة)، أو بسبب محاولتهم التمرد على العادات والتقاليد والثقافة “المغربية الإسلامية”، تطل علينا اليوم الجرائد والمواقع الإلكترونية الإيطالية ب”مصيبة” جديدة، “بطلها” أب حاول قتل ابنته الشابة عن طريق دهسها بسيارته، فقط لأنها غادرت بيت الأسرة بسبب تضييق الخناق عليها، وأرادت أن تعيش حياتها بحرية وتشتغل وترتدي ما يحلو لها، واختارت أن تغير اسمها إلى ماريان، وهو ما أثار حفيظة الأب وأخرجه عن طوعه.

ووقعت الواقعة في بلدة صغيرة بمنطقة فرشيلي، قبل أن تتصدر عناوين الصحف الإيطالية وتصبح موضوع مزايدات انتخابية، بعد أن ندّد ماتيو سالفيني، نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية الإيطالي، في تصريحات إعلامية أدلى بها إلى يومية “لاريبوبليكا” الشهيرة، بالجريمة، داعيا الأب وأمثاله، إلى العودة إلى بلدانهم إذا كانوا لا يحترمون حرية المرأة، مضيفا أن النساء في إيطاليا لديهن كامل الحرية في اختيار ملابسهن، ومستنكرا مثل هذه السلوكات التي “تعود بإيطاليا إلى زمن رجعي”.

الابنة، التي لم تتجاوز العشرينات من عمرها، ضاقت ذرعا بتسلط والدها وتحكمه بشكل كامل في حياتها، وفرضه الحجاب عليها، في حين أن فتاة في مثل سنها ترغب في أن تعيش حياتها، خاصة في بلد جميل ومتفتح وحضاري مثل إيطاليا، فما كان منها إلا أن غادرت بيت الأسرة لتعيش في استقلالية تامة، إلا أن التفكير “الداعشي” للأب، كاد أن يقضي على حياتها، وهي اليوم ترقد في المستشفى حيث تم وضعها تحت العناية الطبية، بعد أن تم اعتقال والدها.

وتدفع مثل هذه الجرائم الغبية إلى التساؤل عن السبب الذي يجعل بعض المواطنين المغاربة (والعرب أيضا) يختارون الهجرة إلى بلدان غربية وأجنبية عرفت بانفتاحها، وعدم قدرتهم على الاندماج داخل هذه المجتمعات مع إصرارهم على فرض الوصاية على أبنائهم الذين يختلفون عنهم تماما، خاصة أن جيلا بكامله منهم أو أكثر، قد ولد ورأى النور في هذه البلدان وتشبع بثقافتها. لماذا لا يختار هؤلاء الراغبون في الهجرة بلدانا مثل السعودية أو إيران أو أفغانستان أو “القرينة الكحلة”، حيث يمكنهم أن يمارسوا “عقائدهم” المتطرفة بكل طمأنينة، ويربوا أبناءهم على الفكر الإرهابي الداعشي، و”كفى المؤمنين شر القتال”.

إن بعض الدعوات اليمينية المتطرفة اليوم، في العديد من البلدان الغربية مثل فرنسا وإيطاليا وهولندا، تجد مشروعيتها في مثل هذه الجرائم والسلوكات التي إن دلت على شيء فعلى ضيق تفكير عدد كبير من المهاجرين وتشبثهم ببعض “القيم” الدينية التي لا تجد ترحيبا في مجتمعات عانت وحاربت طويلا من أجل فصل الدين عن الدولة، من أجل جعل حقوق مواطنيها وحريتهم فوق كل اعتبار.

نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق