fbpx
وطنية

المخارق … العهدة الثالثة

تعديلات قانونية لتمديد ولاية الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل ورفع أعضاء الأمانة الوطنية واللجنة الإدارية

انتخب الميلودي المخارق، أول أمس (السبت)، أمينا عاما للاتحاد المغربي للشغل لولاية ثالثة، بعد تعديلات في القانون الأساسي، توصلت بها الأمانة الوطنية من ثلاث جامعات قطاعية، عن طريق مفوض قضائي، شهرين قبل انعقاد المؤتمر الوطني الـ12. ومست التعديلات أربعة فصول، أهمها الفصل التاسع الذي كان يسمح للأمين العام بولايتين فقط غير قابلتين للتجديد، بينما سمح التعديل الجديد بولايات مفتوحة للأمين العام دون تحديد العدد.

ومن بين التعديلات التي صادق عليها المؤتمرون الذين تجاوز عددهم 1500 مؤتمر، رفع عدد أعضاء الأمانة الوطنية من 15 إلى 21 لاستيعاب الجيل الجديد من القيادات النقابية، دون المساس بمكتسبات القيادة السابقة التي حافظت أغلبها على مقاعدها.

ورفعت التعديلات القانونية أيضا من عدد أعضاء اللجنة الإدارية (اللجنة المركزية) من 163 إلى 263 عضوا، بإضافة 100 عضو لفسح المجال لعدد من الوجوه الشابة والقيادات النسائية وممثلي الفروع والاتحادات والجامعات والقطاعات المختلفة، كما شملت التعديلات بعض الجزئيات القانونية المتعلقة بالعلاقات الخارجية للمركزية النقابية.

وصفق المؤتمرون بحرارة لقرار التمديد لولاية ثالثة لمخارق، إذ ما إن أعلن عن اسم الأمين العام حتى ارتفعت الحرارة في القاعة الكبرى واستمرت التصفيقات لعدة دقائق، ما فسره غاضبون من المؤتمر بنجاح عمليات الفرز التي قامت بها اللجان التنظيمية التي لم تسمح بمرور أي مؤتمر محسوب على تيار مناوئ للتوجه الحالي في النقابة».

ومنع عبد الحميد أمين، ممثل القطاع الفلاحي وأحد الوجوه النقابية والحقوقية المعروفة من حضور المؤتمر وكتب أمين رسالة إلى المؤتمرين قال فيها “لقد صدمت يوم الأربعاء 13 مارس 2019، يومين قبل افتتاح المؤتمر الوطني 12 لمركزيتنا، بقرار للأمانة الوطنية للاتحاد بمنعي من المشاركة في المؤتمر”.

وأضاف “إنكم تدركون بأن هذا القرار المؤلم لا يمت بصلة للحق والقانون ولأبسط قواعد الديمقراطية النقابية، وسيظل يؤرق ضمير من بادروا وسهروا على اتخاذه”.

ورغم تشبثكم جميعا وبقوة بحضوري في المؤتمر، مهما كان الثمن، ورغم رغبتي الأكيدة في المشاركة في المؤتمر لإبداء رأيي حول الوضع والأداء النقابيين، حالا ومستقبلا، ولإحياء صلة الرحم النضالي بأحبائي المناضلين النقابيين المخلصين لطبقتنا العاملة، فقد قررت أن أتغيب جسديا عن المؤتمر لتفادي تحميلي مسؤولية التشويش على المؤتمر. وسأكون حاضرا معكم في المؤتمر بوجداني، ودائما معكم في الساحة النضالية وفي المؤتمر 13 للاتحاد بعد 4 سنوات”.

وانطلقت أشغال المؤتمر الوطني الثاني عشر للاتحاد المغربي للشغل، عصر الجمعة الماضي، بحضور عدد من الشخصيات السياسية وزعماء الأحزاب المغربية. وحضر للجلسة الافتتاحية كل من المجاهد بنسعيد أيت ايدر، الأمين العام السابق للحزب الاشتراكي الموحد، ونبيلة منيب الأمينة العامة الحالية للحزب نفسه، وعزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار ووزير الفلاحة والصيد البحري، كما حضر الجلسة، كل من إدريس لشكر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وصلاح الدين مزوار رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، وعدد من الشخصيات السياسية، إضافة لعدد من رؤساء الاتحادات العمالية بعدد من دول افريقيا وأوربا وعدد من المنظمات الدولية.

وتميزت الجلسة الافتتاحية بالكلمة التي ألقاها الميلودي المخارق، التي عرض فيها عددا من القضايا السياسية والنقابية العربية والمحلية الراهنة، وجدد فيها مطالب الشغيلة المغربية في العدالة الاجتماعية والعيش الكريم.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى