fbpx
ملف عـــــــدالة

“اولاد الفشوش” … جـرائـم “كيـلـيـميـني” بمــراكـش

يعتقدون أن المال والجاه يخولان لهم الدوس على القوانين والأعراف

“اولاد الفشوش.. أبناء الذوات.. “أبناء كيليميني”… تعددت الأسماء والألقاب، لكن الدلالة واحدة، إنهم أبناء الدلال والأغنياء أو علية القوم، غير أن تصرفاتهم غير العادية وسلوكاتهم التي تخالف في كثير من الأحيان القانون والأعراف، نتيجة استغلال سلطة وثراء ذويهم، تجعلهم محط أنظار المجتمع.

القاسم المشترك بين “اولاد الفشوش”، الذين سقطوا في مخلب المواجهة مع المجتمع، نتيجة سلوكاتهم، يعكس في واقع الأمر محاولة التمرد على القوانين – وكأنها وضعت للفقراء والبسطاء من المجتمع – واستصغار اولاد الفشوش للناس والمجتمع على حد سواء، والترفع وإظهار رغد العيش، من خلال مظهر اللباس أو السيارات الفارهة، وغيرها من المظاهر.

بمراكش، تتجدد من حين لآخر، حالات الانحراف لاولاد الفشوش، فأحد هؤلاء كان يقود سيارة فارهة في أحد شوارع مراكش، قبل أن يتسبب في حادث سير خطير، جراء التسابق الجنوني مع سيارات بعض رفاقه غير مبالين بالمارة في الشارع، أو بشكاوى المواطنين من مخاطر سباق السيارات الذي كانوا يتلذذون به بطريقة غير قانونية.

حالة أخرى لابنة أسرة ثرية بمراكش، تقطن بحي تاركة، ويسهر والدها على تسيير مؤسسة منتخبة مهمة، تسببت نهاية أكتوبر من السنة الماضية في حادثة سير خطيرة، بعدما فقدت السيطرة على سيارتها رباعية الدفع في إحدى مدارات شارع عبد الكريم الخطابي بمقاطعة كليز، إذ تسببت في إلحاق خسائر مادية جسيمة بالملك العام، دون أن يسبب الحادث إصابات في الأرواح.

وتشير المعطيات المرتبطة بهذه الحادث، إلى أن ابنة الفشوش كانت تقود سيارتها في حالة سكر، إذ حاولت أن تنعرج عن سيارات متوجهة نحو حي تاركة حيث تقطن، إلا أنها فقدت التركيز، وصعدت بالسيارة فوق الرصيف، ما أدى إلى الاصطدام بأعمدة كهربائية، سقطت على التو، قبل أن تنتقل مصالح الأمن المكلفة بحوادث السير بالمنطقة الأولى إلى مكان الحادث، لاتخاذ الإجراءات المناسبة. شاب آخر في عقده الثالث، ابن أسرة ميسورة ومشهورة بمراكش، اعتدى أمام الملأ على سائق حافلة سياحية بمرأب أحد الأسواق الممتازة بحي الازدهار، إذ أكدت مصادر مطلعة، أن ابن الأسرة الميسورة، حاول في أول الأمر الاعتداء على رجل مسن في السبعين من عمره، كان يقود سيارته بتؤدة بالمرأب، ما حدا بسائق الحافلة السياحية إلى التدخل لنجدة الرجل المسن، غير أن “ابن الفشوش”، استخرج هراوة من سيارته، وهاجم سائق الحافلة، محاولا الاعتداء عليه، بل وصل به الأمر إلى توجيه أوامر لصديقته بدهس سائق الحافلة، مدعيا أن القانون لن يطوله “لأنكم معرفتوش شكون أنا”، قبل أن تحضر عناصر الشرطة، ليتم قطر السيارة إلى المحجز، والقيام بالإجراءات القانونية، رغم العديد من المكالمات الهاتفية التي أجراها المعني بالأمر من هاتفه المحمول، والتي يدعي من خلالها أنه يجري اتصالات مع جهات نافذة بعاصمة النخيل.

واقعة أخرى، تنضاف إلى مسلسل الدوس على القانون من طرف “أولاد الفشوش”، وهذه المرة بطلها في العشرين من عمره، رفض الامتثال للقانون، بعدما خرق إشارات المرور، ليأمره شرطي من فرقة الدراجين بالتوقف، لكن ظل مصرا على عدم الامتثال، والانشغال بمكالمات هاتفية، بأحد الشوارع المجاورة للوحدة الثالثة (ديور المساكين) بالحي المحمدي بمراكش.

و”اضطر ولد الفشوش”، أمام إصرار الشرطي، إلى التوقف وهاجم الشرطي، رافضا منحه وثائق السيارة، قبل أن تلتحق به شقيقته على متن سيارة فارهة هي الأخرى، وكالت اتهامات للشرطي، أمام مرأى العديد من المواطنين، الذين استنكروا مثل هذه السلوكات لأبناء علية القوم.

محمد العوال (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق