fbpx
ملف الصباح

العجز الجنسي … النصب باسم الفحولة المفتقدة

مشعوذون و”عشابة” وقنوات يتنافسون لاستقطاب الحالمين بالقوة الجنسية

يكفي القيام بجولة وسط الأزقة والشوارع والمحلات التجارية في أنحاء متفرقة من العاصمة الاقتصادية، حتى يقف المرء على مشهد ملفت للانتباه، عنوانه سوق “القوة الجنسية” أو “الفحولة المفتقدة”.
بمحلات ما يطلق عليهم بالدارجة “العطارة” و”العشابة” توجد آخر صيحات الموضة من أدوية ومراهم وخلطة أعشاب تصلح للشرب أو الأكل أو للدهن، كما تتزين رفوف المحلات بأنواع مستوردة من الخليج وأوربا، يقال إنها تصلح لوضع حد لنهاية كابوس الضعف الجنسي وجعل الرجل بقوة ألف حصان.

وليست المحلات الموجودة بالبيضاء وغيرها من المدن، وحدها التي تروج لإشاعة “الفحولة”، بل دخلت على القضية مجموعة من القنوات الفضائية العربية، التي أصبحت متخصصة في الشعوذة والسحر والأدوية العشوائية، التي تسوق لمنتوجات تدعي من خلالها تطويل القضيب ووضع حد لضعف الانتصاب وإنهاء القذف السريع، وهي وسائل لاستقطاب المشاهدين وجني أموال كثيرة من الحالمين بالفحولة.

ويكفي الراغب في اكتشاف مضامين هذه القنوات المروجة لإعلانات خاصة بعلاج الضعف الجنسي، القيام بجولة سريعة بين القنوات الفضائية التي تمارس النصب العلني متخفية وراء ستار بيع أدوية خاصة بأمراض الضعف الجنسي، وترويج مراهم لتكبير الأعضاء التناسلية الخاصة بالرجل وتكبير وتصغير الأرداف الخاصة بالنساء والادعاء بتوفير حياة جنسية ناجحة بين الشريكين سواء المتزوجين أو العشاق.

في قناة “كنوز” و”الدوائية” و”الشفاء” و”كنوز الطبيعة” التي لا يعرف أصلها ولا فصلها، لابد أن تجد إعلانات لأدوية ومراهم من قبيل “الأسد”، و”ملك النمر”، و”قضيب حديدي”، و”الصقر”، و”ماكس مان”، و”شداد القوة”… وأسماء أخرى، يبشرون بها الأشخاص الذين يعانون الضعف الجنسي بفحولة الأحصنة على شاكلة اللقطات الجنسية التي تتضمنها أفلام “البورنو”، وهو ما يجعل المشاهد ينساق وراء أوهام سرعان ما يكشف الواقع زيفها، إذا لم يصب بأمراض خطيرة تزيد معاناته الجنسية أمراضا خطيرة وتحول حياته إلى جحيم.

كشف بعض الشباب والرجال الذين تحدثت إليهم “الصباح”، أنهم يفضلون عدم الذهاب عند الطبيب لأنهم يشعرون بالخجل، مفضلين التوافد على محلات العطارة أو معشبة الحي للتزود بحبوب ومراهم وبخاخات، تزيد من القدرة الجنسية وتجعل الرجل منهم ينتشي ويتفاخر بفحولته أثناء قيامه بممارسة الجنس وكذا أمام أقرانه عند الحديث عن علاقاته الجنسية.

وحول المخاطر التي تشكلها تلك الأدوية المستوردة والمهربة وخلطات الأعشاب المجهولة الأصل والمخاطر الصحية، أوضح المستجوبون أن أكبر خطر يتهدد الرجل ويدمر حياته الزوجية ويجعله مكتئبا هو “الضعف الجنسي” الذي يجرده من رجولته، مشيرين إلى أن المتعة الجنسية هدف المرأة والرجل معا، في حين اعتبر البعض الآخر “الفحولة الجنسية” أصعب اختبار داخل غرف النوم مع الزوجة أو الشريكة، لأن فيه تنكشف فحولة الشخص.

وعلى بعد خطوات، كشف بعض ضحايا المراهم والأعشاب المخصصة للجنس، الخطر الكبير الذي يتهدد حياة الرجل أو المرأة، خصوصا مستعمل تلك الأدوية التي يجهل مصدرها وخطورتها، مشيرين إلى أن البعض منهم اضطر إلى فقدان شهية الجنس فيما البعض الآخر ظهرت بجهازه التناسلي بثور كبيرة الحجم وأصيب بتقرحات جعلته يهرول مضطرا إلى الطبيب والمستشفى لإنقاذ حياته قبل فوات الأوان، إذ هناك من قال ” باراكا من التخاريف دوك الأعشاب والأدوية الجنسية غير كذوب ونصب واحتيال للسطو على جيوب الجهلاء، اللي بغاها كلها كيخليها كلها”.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق