fbpx
ملف الصباح

العجز الجنسي … “أدوية” آسيوية رخيصة وخطيرة

غالبا ما يلجأ الرجل، عند العجز الجنسي، إلى الاستعانة بالمنشطات، إلا أن المثير في الأمر، أن اللجوء إليها، غالبا ما يكون دون استشارة طبية، الشيء الذي من الممكن أن تترتب عنه مشاكل صحية كثيرة، سيما إذا كان يعاني أمراضا مزمنة.

ولم تعد الأدوية التقليدية لعلاج العجز الجنسي تحتكرها دكاكين “العشابة”، مع تزايد الطلب عليها من مختلف الشرائح العمرية، إذ ولج السوق مستوردون لسلع من الصين والهند وإيران ومصر، وأصبحت الأسواق المغربية تستقبل منتجات للدعم الجنسي عن طريق التهريب، علما أن هذه المواد، التي يدعي أصحابها أنها طبيعية، تحظى بحملات إشهارية كبيرة من قبل قنوات عربية فضائية أو مواقع التواصل الاجتماعي.

وعادة ما يستعين المستوردون بحملات إشهارية على قنوات تلفزيونية عربية تزود المشاهدين بأرقام هواتف موكليهم بالمغرب، إذ سجل الإقبال المتزايد للمشاهدين المغاربة على الفضائيات، ما ضاعف أعداد الراغبين في الحصول عليها مهما كان الثمن، خاصة أنها مصنوعة من أعشاب طبيعية على حد تعبير الوصلات الإشهارية.

ويجمع الباحثون على خطورة هذه “الأعشاب” المخصصة لعلاج العجز الجنسي، التي تصنع على شكل أدوية، فبعضها عبارة عن أنواع سامة من النباتات التي تشكل خطرا على الحامل والمصابين بالحساسية والأمراض المزمنة والسكري، ما يفرض الإلمام بطرق تخزينها، علما أن كل “عشبة” تختلف عن أخرى، ناهيك عن اختلاف تاريخ جنيها ونقلها، سواء داخل أكياس بلاستيكية أو قارورات زجاجية، وذلك للمحافظة على مفعولها وتفادي الإصابة ببعض المضاعفات الصحية.

وسمحت فوضى أدوية “العشابة” لعلاج العجز الجنسي (ساهمت فيها مواقع التواصل الاجتماعي وبعض الإذاعات الخاصة)، في إصابة عدد من الأشخاص بمضاعفات خطيرة، مثل تساقط الشعر والزيادة في الوزن، والضعف الجنسي وصعوبة الانتصاب، وأمراض الجهاز الهضمي والمسالك البولية …، فعائداتها المالية أغرت المستوردين بتقليد بعض الأدوية، بصنع أعشاب على شكل محاليل وكبسولات ومراهم وتحاميل، وكلها مخصصة لعلاج العجز الجنسي.

وأكدت إحدى الدراسات أنجزت حول “المشاكل الجنسية” عند المغاربة، أنهم ينفقون أكثر من 120 مليون درهم سنويا لاقتناء المنشطات الجنسية، ويستهلكون 8 ملايين و200ألف قرص من العقاقير الجنسية سنويا، ونسبة مهمة تصل إلى ثلاثة ملايين من المغاربة أصبحت تتهافت على استعمال هذه الأدوية والمهيجات الجنسية، وذلك دون اعتبار لما تحمله من مضاعفات وأضرار جسيمة على متعاطيها، رغم تحذيرات البرامج الصحية.

واعتبرت الدراسة نفسها أن الإقبال المتزايد للمغاربة على هذه المنشطات الجنسية يعود بالأساس إلى انخفاض أثمانها، إذ يتراوح ثمن العلبة الواحدة ما بين 50 درهما و300، رغم ما تحمله من أضرار على الصحة، طالما أنها مصنعة عشوائيا بمصانع بعض دول شرق آسيا، كما أن الفراغ القانوني يساهم أيضا في ازدهار هذه التجارة في السوق السوداء.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق