fbpx
وطنية

اليسار يهاجم العمدة الصديقي

اتهمت فدرالية اليسار الديمقراطي محمد الصديقي، عمدة الرباط بخرق القانون، لمناسبة الإعلان عن مخطط عمل المدينة، بعد مرور ثلاث سنوات ونصف السنة على انتخاب المجلس، ليفاجئ منتخبي المجلس بمشاريع ضخمة أغلبها سيتم تنفيذها في إطار الشراكات مع جهات ومؤسسات أخرى. وهاجم مستشارو الفدرالية بمجلس المدينة العمدة، متهمين المجلس الذي يقوده العدالة والتنمية بتسويق الأوهام، من خلال إطلاق أزيد من ثلاثمائة مشروع بمبلغ يفوق 16 مليار درهم، لن تساهم فيها الجماعة سوى بـ 3.5 ملايير درهم على مدى خمس سنوات.

وقال عمر الحياني، مستشار الفدرالية في تصريح لـ”الصباح”، إن ميزانية مجلس الرباط التي لا تتجاوز 910 ملايين درهم سنويا، ستجد صعوبة في الالتزام بتنفيذ المشاريع المبرمجة، خاصة أن إمكانية اللجوء إلى القروض لم تعد واردة، بسبب القرض الذي حصل عليه المجلس في وقت سابق، بـقيمة 650 مليون درهم، للمساهمة في مشروع “الرباط عاصمة الأنوار” الذي تبلغ تكلفته الإجمالية حوالي 9 ملايير درهم.

وانتقد الحياني طريقة تدبير الصديقي لشؤون العاصمة، مشيرا إلى أن مرسوم برنامج عمل الجماعات الترابية نشر في ماي 2017، في الوقت الذي لم يعد المجلس برنامج عمله، رغم انتقادات المعارضة.
وقال الحياني إن مشكلة الجماعة هي أنها وضعت برنامجا طموحا باعتمادات مالية كبيرة لا تتوفر الجماعة على مصادر تمويلها، في الوقت الذي تلتهم مصاريف الموظفين 40 في المائة من الميزانية، و25 في المائة تخصص للنظافة و10 في المائة تحول إلى المقاطعات، ناهيك عن النفقات الإجبارية.

وعاب مستشار الفدرالية ضعف هامش الاستثمار لدى الجماعة في غياب دينامية للمداخيل، والتي لا تتجاوز في أحسن الأحوال 2 في المائة سنويا، رغم أن الجماعة تتوفر على مؤهلات تسمح لها بتنمية المداخيل، من قبيل عائدات استغلال الملك العمومي، وموارد اللافتات والضريبة على الخدمات الجماعية والسومة الكرائية البخسة لعدد من المحلات.

وفي غياب هذه الدينامية، يقول الحياني، يصعب تنزيل المشاريع المعلنة، والتي تتطلب تخصيص اعتماد سنوي بقيمة 700 مليون درهم على مدى خمس سنوات، ما يعني “التهام الجزء الأكبر من ميزانيته، لتبقى المشاريع المعلنة مجرد حبر على الورق، وبيعا للأوهام، ليس إلا”.

وقال الحياني إن العمدة لا يمتلك الجواب عن سؤال مصادر تمويل المشاريع المعلنة، مؤكدا أنه رفض الجواب عن سؤالين في الموضوع، وجههما إليه خلال الاجتماع الأخير للمجلس.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق