fbpx
وطنية

جطو يصدم العثماني

قال إنه فشل في تنزيل أهداف التنمية المستدامة

كشف تقــرير موضوعـــاتي أصــدره المجلس الأعلى للحسابات أن المغرب ملتزم بشكل واضح بتنفيذ خطة الأمم المتحدة لأهداف التنمية المستدامة، غير أنه انتقد غياب إطــار مؤسســـاتي للتنسيق، والرصد، والتكامل بين المتدخلين في تنفيــذ هــذه الأهداف.

وصدم إدريس جطو، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة لعدم تمكن حكومته وحكومة سلفه عبد الإله بنكيران، من تنزيل مضامين الدستور وتطبيق التزامات المغرب في مجال تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وسجل جطو غياب خطة للتواصل أو إستراتيجية للتعبئة تحدد كيفية إشراك جميع القطــــاعات الوزارية والمستويات الحكومية الأخـــرى والسكــان في حوار وطني واسع حول خطة 2030، وغياب قيادة وطنية وبنية إدارية ذات اختصاصات واضحة لتدبير العمل الحكومي في هذا المجال، وتنسيق المقاربة الوطنية مع مختلف المستويات الحكومية والمواطنين لتحديد الأولويات، منتقدا اكتفــــاء الحكــومة بتنظيم مناظرة واحدة أثناء إعداد التقرير المقدم أمام المنتدى السياسي الرفيع المستوى للتنمية المستدامة في 2016، دون أن يعقبها اتخاذ إجراءات حقيقية وملموسة لتكييف السياسات والبرامج مع خطة 2030، وضعف التقائية مئات البرامج الحكومية والخيارات الوطنية، وحصول تأخر في تنزيل الخطة المصادق عليها في 2017، ما زاد الأمر استفحالا.

واستغرب جطو الصراع الذي احتدم بين مختلف القطــــاعات الوزاريــة أثنــاء إنجاز دراسة معمقة، بتأشير من كتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة، مضيفا أن جلسات العمل الذي عقدها مسؤولو المجلس الأعلى للحسابات أظهرت أن النهج المتبع للقيام بهذه الدراسة أثار العديد من الخلافات بين القطاعات الحكومية، ولم يعكس الاهتمام بتنفيذ أهداف التنمية المستدامة، سيما فيما يتعلق بالحاجة إلى إشراك جميع المتدخلين.

وعاب جطو على العثماني، رئيس الحكومـــة، إصــداره مرســوما يعنى بتنفيذ الإستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة، غابت عنه الأهداف المسطرة والدور الذي يمكن أن يضطلع به لتنزيل خطــة 2030، إذ تسبب هــذا الوضع فـــي إثارة ارتباك بين الأطـــراف المتدخلة حول الهيـــأة المكلفــــة بتنسيق المجهـــودات فـــي إطــار تنفيـــذ هذه الخطـــة، مع العلم أن اللجنــة الإستراتيجية لم تضــم بين أعضائها بعض الهيآت الرئيسية مثل المندوبية السامية للتخطيط.

وانتقــد جطـــو وبحدة عـــدم استجابة 21 قطاعا وزاريا لمقترحات كتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة، التي تم بموجبها تحديد 21 التزاما لوضع أولويات خاصة بالتنمية المستدامة، إذ رد بالإيجاب قطاعا الداخلية والصحة، كما سجل أن المقترحات الـ 21 لا تتقاطـــع بالضرورة مع إستراتيجيات القطاعــات الوزارية، بل إن أغلبها صار متجـــاوزا، عـــلاوة على غياب أي تقديرات ماليـــة لتمـــويل الإستراتيجية الوطنية للتنميـة المستــدامة، كمــا لم يبذل أي مجهود لتجميع المعطيات العامة حول تمويل البرامج القطاعية والاعتمادات المخصصة وطرق استغلالها حسب طبيعة كل هــدف وغـــاية، واعتماد برامج وطنية مثل المخطـــط الأخضــر، وأليـــوتس، والطاقة الوطنيــة، والسيـــاحة، والتكوين المهنـــي، ومبـــادرة التنمية البشرية، دون أن يكــون لها تقاطعــات مــع خطـة 2030.

وسجل جطو محدودية الاجراءات التي اتخذتها وزارتا الصحة والتربية في تنزيل المخطط الإستراتيجي، إذ اقتصر العمل على التشخيص والتوعية دون العمل الميداني.

وانتقد جطو بحـــدة تضارب المعلومات الإحصائية الصادرة عن مختلف الوزارات مع معطيات المندوبية السامية للتخطيــط، لضعــف لجنــة تنسيق الدراسات الإحصائية، إذ أعدت الحكومة مشروع قانون لإحداث مجلس وطني للإحصاء منذ 2003، ونوقش في 2015، ولم يتـــم اعتمـــاده بعــد، جراء ضعف العتاد المعلومــاتي وقلــة الموظفين، داعيا إلى إنتاج المعلومة الإحصائية الموثوق بها.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق