fbpx
وطنية

الزاير: قوانين الحكومة “خضرة”

> هل من أصداء، في البداية، عن نسب المشاركة في الإضراب الوطني المتزامن مع الذكرى الثامنة لـ20 فبراير؟
> ننتظر التوصل بالتقارير النهائية في المناطق والفروع عن مشاركة المناضلين في قطاعات الوظيفة العمومية والجماعات المحلية وقطاع التعليم والصحة والعدل في الإضرابات والوقفات والاحتجاجات التي تأتي في سياق الرد على التلكؤ الحكومي وغياب الإرادة السياسية لحل الملفات والمطالب العالقة منذ سنوات. وحسب الأصداء الأولى لصباح أمس (الأربعاء)، هناك استجابة واسعة جدا لقرار الإضراب الوطني الذي يندرج ضمن أجندة النضالات التي قررها المجلس الوطني، دفاعا عن مطالب الطبقة العاملة، ومواجهة لكل سياسات الإجهاز على المكتسبات.

> ساد نقاش، في الأيام الأخيرة، عن لجوء الحكومة إلى سلاح الاقتطاع من الأجور، ما قد يؤثر على نسبة المشاركة؟
> النضال لا يتجزأ وفيه كثير من التضحية والبذل والعطاء والمجهود البدني والوقت والاستعداد النفسي للأسوأ. فالانخراط في النقابة والالتزام لهما ضريبة، ولا نعتقد أن هذه المسألة غائبة عن مناضلي الكونفدرالية الذين يشاركون بحماس في هذه المحطة الوطنية، كما سيشاركون في محطات لاحقة.

في الوقت نفسه، ينبغي أن نشير إلى لامشروعية ولاقانونية ولا دستورية الاقتطاعات من أجور المضربين، ليس لأن الحق في الإضراب حق دستوري، بل لأن العمال والعاملات لم يتبق لهم، في كثير من الأحيان، غير هذا الطريق للدفاع عن مطالبهم، وإجبار الحكومة والسلطات والوزراء على النزول إلى طاولة الحوار..»أش غادي نديرو نتفركعو لما درناش الإضراب»..
وأشير إلى أن هذه النقطة مرتبطة بملف أوسع يتعلق بمشروع قانون تنظيم الحق في الإضراب الذي لم ير النور إلى حد الآن، ومن المفروض أن يتم إخراجه من البرلمان، لأنه دخل ليه وهو باقي «خضر»، أي لم يُهيأ على نار النقاشات والمقترحات والتداول والتوافق، شأنه شأنه قانون إصلاح التقاعد بكل الانعكاسات التي خلفها إلى حد الآن. اعتقد أن مثل هذه الملفات والقوانين الاجتماعية الكبرى ينبغي أن تكون موضوع حوار وطني واسع تشارك فيه جميع الأطياف للوصول إلى صيغة مثلى للتوافق.

> تخوضون إضرابا وطنيا في الوقت الذي أحيل ملف الحوار الاجتماعي على وزارة الداخلية؟
> لا أخفيكم أننا نحن دائما مع التفاوض الحقيقي المؤدي إلى نتائج، وليس إلى لقاءات تسعى من خلالها الحكومة إلى ربح الوقت، علما أن المطالب واضحة وسبق أن عرضت على الحكومة ولها هدف أساسي، وهي تحسين القدرة الشرائية للعمال وعموم المواطنين عبر رفع الأجور وتحسين المعيشة وتنفيذ الالتزامات السابقة، وعلى رأسها صون الحريات النقابية والحق في الانتماء والتنظيم النقابيين، إذ لا يعقل أن يتعرض أعضاء المكاتب النقابية إلى الطرد من العمل بمجرد تأسيس فرع أو مكتب.
أجرى الحوار: يوسف الساكت
*عبد القادر الزاير الكاتب العام للكنفدرالية الديمقراطية للشغل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى