fbpx
منبر

سكنفل: لا جنس خارج الزواج

< هل الزواج هو الشكل الشرعي الوحيد الذي ينظم علاقة الرجل بالمرأة في الإسلام؟
< العلاقة الجنسية في الإسلام مؤطرة بما يحفظ للإنسان كرامته رجلا كان أو امرأة، ولا يتم ذلك إلا في إطار عقد الزواج الذي يحفظ الحقوق ويحدد المسؤوليات، وتصبح العلاقة الجنسية في هذا الإطار عبادة يثاب عليها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "وفي بُضْعِ أحدكم صدقة" قالوا : يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له بذلك أجر : قال : "أرأيتم إن وضعها في حرام، أيكون عليه وزر، قالوا : نعم قال : فكذلك إن وضعها في حلال فله أجر".
ثم إن العلاقة بين الزوج والزوجة في إطار الزواج لا تنتهي بمجرد إشباع الرغبة الجنسية، بل تبقى متقدة بفعل المودة والرحمة والمكارمة القائمة بين الزوجين، قال تعالى : (وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً) سورة الروم الآية21.

< ما موقف الإسلام من العلاقات الجنسية الرضائية خارج الزواج؟
< إن العلاقة الجنسية خارج عقد الزواج حتى لو كانت رضائية وبدون مقابل هي ـزنا- محرمة شرعا لقول الله تعالى : (وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً) سورة الإسراء الآية 32.
وجاء في السنة أن شابا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد بين أصحابه، فطلب منه أن يرخص له الزنا.. فقال الصحابة "مَهٍ مَهٍ" يستعظمون الأمر، فأشار إليهم النبي صلى الله عليه وسلم أن دعوه، ثم قال له "أترضاه لأمك"، فقال "لا يا رسول الله فداك أمي وأبي، فقال صلى الله عليه وسلم فكذلك كل الناس لا يرضونه لأمهاتهم ، ثم سأله أترضاه لابنتك أترضاه لأختك أترضاه لخالتك أترضاه لعمتك .. فيقول الشاب في كل مرة "لا يا رسول الله فداك أمي وأبي ويقول له النبي فكل الناس لا يرضونه … ثم مسح على صدره ودعا له" هذا عن العلاقة الرضائية خارج مؤسسة الزواج بدون مقابل، فإن كانت العلاقة بمقابل مادي فهي بغاء ودعارة وقد حرمها الإسلام كما حرم الزنا، قال تعالى (وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاء إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِّتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَن يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) سورة النور الآية 33.
والمقصود بفتياتكم إمائكم، وقد كان العرب في الجاهلية يكرهونهن على البغاء لربح المال.
وقوله تعالى : (وَمَن يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) أي لهن وليس للذي أكرههن على البغاء فهو آثم ظالم.

< ألم يحن وقت التعامل بمسؤولية مع العلاقات الجنسية الرضائية وتقنينها خارج مؤسسة الزواج، خاصة أنها في تصاعد بالنظر إلى الطابع المنفتح للمجتمع والمناخ الاقتصادي الذي يعقد عملية الزواج؟
< عن أي تقنين تتحدثون؟ وعن أي مسؤولية تتكلمون؟ أليس عقد الزواج تقنينا؟ وتحديدا للمسؤولية ؟، إن الزواج هو المجال الوحيد المقبول شرعا وطبعا وخلقا، وغير ذلك مما يستحدثه الناس بعيدا عن أحكام الشرع، إنما هو عبث ولهو لا علاقة له بالقانون ولا بالشرع ولا بالمسؤولية .
+رئيس المجلس العلمي المحلي لعمالة الصخيرات تمارة
أجرى الحوار: عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى