وطنية

الشناوي يعيد ملف التقاعد إلى الواجهة

أعاد مصطفى الشناوي، نائب فدرالية اليسار الديمقراطي بمجلس النواب، ملف إصلاح التقاعد إلى الواجهة، من خلال مساءلة رئيس الحكومة عن مصير دراسات اللجنة الوطنية والتقنية المكلفة بالإصلاح، والتي لم تجتمع منذ 2013.

واستغرب الشناوي، عضو اللجنة الوطنية لإصلاح التقاعد، كيف أن الحكومة اختارت الانفراد في تدبير ملف التقاعد، بعيدا عن التوافق المنشود مع كل الفرقاء.

واتهم الشناوي رئيس الحكومة بتكرار تجربة سلفه عبد الإله بنكيران، من خلال الإصرار على تجميد اللجنتين الوطنية والتقنية، والذهاب أبعد من ذلك، إذ فاجأ الجميع بنشر وزارة المالية لطلب عروض مفتوح لإنجاز دراسة جديدة لبلورة منظومة من قطبين عام وخاص، دون الرجوع إلى اللجنة الوطنية التي حددت الإطارات المرجعية لدراسة سابقة.

وكشف برلماني الفدرالية عن فوز مكتب «فيناكتو أنترناسيونال» للدراسات بالصفقة في أكتوبر الماضي، بكلفة مالية تقدر بحوالي7 ملايين درهم، متسائلا هل كان من الضروري صرف هذا المال وتجاوز اللجنتين الوطنية والتقنية، وعدم الأخذ بالمجهودات التي قامتا بها منذ 2004، وما أنتجتاه من تقارير متقدمة، والانفراد بالحسم في ملف حساس دون إشراك الفرقاء الاجتماعيين والاقتصاديين.

وتساءل الشناوي في سؤال موجه إلى رئيس الحكومة «هل كان من الضروري إنجاز دراسة جديدة، وبتلك القيمة المالية، في الوقت الذي يتوفر المغرب على كفاءات بإمكانها العمل مع اللجنة التقنية على بلورة سيناريوهات تحقق الأهداف المرجوة»، مضيفا أنه كان من الأحرى تنفيذ خلاصات لجنة تقصي الحقائق حول الصندوق المغربي للتقاعد التي أوصت بمراجعة الحلول المقياسية.

وذكر برلماني فدرالية اليسار بالمسار الذي قطعه ملف التقاعد، منذ انعقاد المناظرة الوطنية، التي كان الهدف منها تصحيح اختلالات تدبير أنظمة التقاعد، ووضع إصلاح شامل في إطار توافقي، مشيرا إلى انبثاق لجنتين وطنية وتقنية عن المناظرة كلفتا بتشخيص أولي لوضعية الأنظمة ووضع الإطارات المرجعية والمبادئ العامة الموجهة للإصلاح، وطرحت طلب عروض دولي في 2007، ليقع الاختيار على مكتب خبرة فرنسي لإنجاز دراسة سيناريوهات الإصلاح الشامل بكلفة ستة ملايين درهم.

وفي الوقت الذي اشتغلت اللجنة التقنية حول مقترحات الإصلاح وقررت بالتوافق اعتماد السيناريو المقترح من قبل مكتب الخبرة بعد تعديله، تبين لها في ما بعد صعوبة تطبيق السيناريو المذكور على المدى القصير، لتقترح سيناريو جديدا في مرحلة أولى يقضي بإحداث منظومة تقاعد من قطبين عام وخاص، يتضمن كل منهما نظاما أساسيا وآخر تكميليا.

ولم يفت الشناوي تذكير رئيس الحكومة بتقرير اللجنة التقنية المرفوع إلى بنكيران باعتباره رئيسا للجنة الوطنية في 2012، واجتماع 30 يناير 2013، وهو الاجتماع الذي تخلى خلاله بنكيران عن خلاصات تقرير اللجنة التقنية المتوافق عليه بين كل الأطراف، ليطرح بديلا عنها ما أسماه بالإصلاح، بناء على توجيهات مؤسسات نقدية دولية، وهي إجراءات مقياسية مجحفة اختار تمريرها عبر البرلمان، بعد تجميد أشغال اللجنتين الوطنية والتقنية.

ب. ب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق