وطنية

لفتيت يلاحق 200 موظف ترقوا بطرق مشبوهة

تحقيقات موسعة مع موظفين «أشباح» فضحتهم أسئلة نواب برلمانيين ومراسلات مجهولة

استفاد موظفون «أشباح»، في أشهر فضيحة تعرفها الجماعات المحلية في عهد حكومة سعد الدين العثماني، من الترقية في امتحانات الكفاءة التي جرت، أخيرا، فيما تم تهميش الكفاءات. وكشفت مصادر مطلعة لـ «الصباح» أن المصالح المركزية لوزارة الداخلية فتحت تحقيقا في موضوع الشبهات التي طالت امتحانات الكفاءة، وكيفية توظيف العلاقات الحزبية والقرابة العائلية والرشوة في العملية.

وتوصل موظفو القباضات في مختلف الأقاليم والعمالات بتعليمات لوقف التعويضات المالية بخصوص الأسماء المشبوهة، التي استفادت من امتحانات الترقية، وكانت محط انتقادات واسعة، ومراسلات مجهولة المصدر.

واتسعت رقعة الغضب، لتصل إلى قبة البرلمان، إذ دخل نواب من مختلف الفرق النيابية على الخط، ووجهوا أسئلة كتابية إلى وزارة الداخلية، طالبوا فيها بالتعجيل بفتح تحقيق في طريقة تنظيم امتحانات الكفاءة، وكيفية تحويلها من قبل بعض رؤساء الجماعات إلى سوق للبيع والشراء، بدل احترام الضوابط القانونية، وتمكين مقربين من رؤساء من الترقية، علما أن أغلبهم «أشباح»، بل منهم من يقضي جل أوقاته خارج أرض الوطن.

وحددت مصادر «الصباح» لائحة الموظفين الذين تم توقيف ترقيتهم إلى حين الانتهاء من التحقيقات في 200 موظف وموظفة.

وفرضت مراقبة البرلمان على الوزارة الوصية، الرفع من وتيرة محاربة موظفيها الأشباح، تفعيلا لخطاب العرش الذي تحدث عن الموظف العمومي، مبرزا سلبيات الإدارة العمومية.

وأفادت مصادر «الصباح»، أن لجنة باتت متخصصة في مراقبة ومتابعة كبار وصغار موظفي وزارة الداخلية في مختلف الإدارات التابعة لها، لمعرفة حدود احترامهم لعملهم، ومدى التزامهم بالتوقيت، والحضور إلى مقرات العمل في الوقت المناسب.

وتلقى كبار مسؤولي مديرية الشؤون الإدارية بوزارة الداخلية، تعليمات صارمة من لفتيت في إطار التوجه الرامي إلى تحديث الإدارة، الذي يشكل إحدى الأولويات الإستراتيجية لإرساء أسس إدارة حديثة وفعالة، تعتمد منظورا جديدا في تدبير الموارد البشرية، يهدف إلى تحسين وعقلنة تدبيرها وملاءمتها مع الحاجيات الحقيقية للمصالح الإدارية، والإحالة على التقاعد عند بلوغ السن القانوني، وعدم التمديد لأي أحد، والتحويل من النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، ومراجعة المعاش إثر الترقية في الدرجة أو الرتبة، واسترجاع المبالغ المحتجزة.

وتنكب المديرية نفسها، على إعداد ترقية في الدرجة، ستكون موزعة بين الترقية عن طريق الأقدمية والترقية بامتحانات الكفاءة المهنية، إذ ستستفيد منها الأطر والأعوان التقنيون والإداريون، نظير المتصرفين الممتازين للوزارة، والمتصرفين من الدرجة الأولى، والمتصرفين من الدرجة الثانية، والتقنيين، ومفتشي الإدارة الترابية، والمهندسين المعماريين والمساعدين الإداريين والمساعدين التقنيين.

عبد الله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق