fbpx
وطنية

تسريب تسجيلات سرية يهز المستشارين

وصف دفاع الصحافيين الأربعة الذين رفع ضدهم حكيم بنشماش، رئيس مجلس المستشارين، وأمين عام الأصالة والمعاصرة، شكاية بتهمة «نشر معلومات عن لجنة تقصي الحقائق حول التقاعد»، ما جرى في جلسة الأربعاء الماضي بابتدائية الرباط، بالفضيحة بعد تسريب أشرطة جلسات سرية، عقدتها لجنة تقصي الحقائق ولا يحق لأي مسؤول نشرها.

واستغرب دفاع الصحافيين الأربعة، حين علم أن ملفهم يتضمن قرصين مدمجين، وضعهما المستشار البرلماني عزيز بنعزوز، القيادي في «البام»، ورئيس لجنة تقصي الحقائق، لدى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بأمر من بنشماش.

وكتب الصحافي محمد أحداد، في حسابه على «فيسبوك» إن «أهم ما عرفته الجلسة المنعقدة بالمحكمة الابتدائية بالرباط، هو اكتشاف أن بنعزوز سرب تسجيل جلسة مناقشة تقرير لجنة تقصي الحقائق حول صندوق التقاعد طيلة ساعاتها الثلاث، بأمر من بنشماش، وسلمه للفرقة الوطنية للشرطة القضائية»، واصفا هذا الأمر بأنه «مناف للقانون»، ما تسبب في حدوث فوضى في جلسة المحاكمة، لأن بنعزوز لم يطلب منه أصلا تسليم أي تسجيلات، مضيفا أن المحامي خالد السفياني، عضو هيأة دفاع الصحافيين الأربعة، تحدث عن «الحاجة إلى فتح تحقيق جنائي» في الأمر، واستدعاء بنعزوز للمحاكمة، بتهمة إفشاء أسرار مهنية.

من جهته، قال عبد اللطيف وهبي، عضو هيأة الدفاع، إن ما جرى يعد «فضيحة في تاريخ المغرب»، لأن القانون يمنع نشر تقرير سري، فيما انتقد المحامي عبد اللطيف أوعمو، عدم أخذ الإذن من مكتب مجلس المستشارين، والتصرف بتلقائية، معتبرا ذلك خطئا سياسيا وإداريا جسيما، يتطلب مساءلة المعنيين بالأمر وخاصة بنشماش.

وقال وهبي لـ «الصباح» إن الأمر يتعلق بقرصين مدمجين قدمهما بنعزوز رئيس لجنة تقصي الحقائق إلى الضابطة القضائية دون موافقة مكتب مجلس المستشارين، ودون وجود أي وثيقة لموافقة المكتب أو المجلس على ذلك.

وأكد وهبي أن دفاع الصحافيين اعترض على هذا الفعل، لأن الوثيقة الوحيدة التي تصدر هي المحضر، بينما «تسريب المناقشات الداخلية شيء آخر».

وترجع قضية «بنشماش والصحافيين الأربعة» إلى توجيه رئيس مجلس المستشارين شكاية إلى المصطفى الرميد، وزير العدل والحريات السابق، يتهم فيها أربعة صحافيين بتسريب معطيات بشأن مداولات اللجنة النيابية لتقصي الحقائق حول الصندوق المغربي للتقاعد، وهي الشكاية التي تبرأ منها رئيس مجلس المستشارين في البداية، ثم بحث تسوية بوساطة من النقابة الوطنية للصحافة المغربية وكاد الملف أن يطوى بحل ودي ومراجعة بنود قانون لجان تقصي الحقائق لإبعاد الطابع الجنائي عنه، لكن الأمور سارت في منحى مغاير.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى