الأولى

“أجودان” وعشيقته ينصبان حواجز للابتزاز

اعتقال الدركي وفرار خليلته مرتدية البذلة الرسمية وحجز وثائق وأختام

أنهى فضول مستشار جماعي سلسلة جرائم النصب والابتزاز، التي كان ينفذها دركي، برتبة مساعد، وعشيقته الموظفة بمحكمة، ضد مرتادي الأسواق الأسبوعية بإقليم الجديدة، بنصبهما حواجز أمنية وهمية للإيقاع بالفلاحين وسائقي الجرارات وغيرها، وسلبهم مبالغ مالية مقابل غض الطرف عما يعتبرانه “مخالفات”.

وبينما أحيل الدركي، أمس (الاثنين)، على وكيل الملك بابتدائية سيدي بنور، مازالت الأبحاث جارية عن عشيقته التي دأبت على تنفيذ الجرائم رفقته، إثر تمكنها من الفرار السبت الماضي قبيل إلقاء القبض على عشيقها المسؤول الدركي المنتمي إلى مركز للدرك بتحناوت في ضواحي مراكش.

وأدت شكوك مستشار جماعي ينتمي إلى جماعة أولاد سيدي بويحيى بسيدي بنور، مساء السبت الماضي، إلى مطاردة الدركي وعشيقته التي كانت ترتدي بذلة رسمية، بعد تسليمهما مبلغا ماليا حتى لا يسجلا المخالفة في حقه، ومباشرة بعد أن ابتعد عنهما اتصل بمصالح الدرك المحلي ليخبر بالواقعة، فتبين أن الحاجز وهمي وألا وجود لامرأة دركية في مهام خارج المصالح، ما أدى إلى استنفار رجال الدرك لحل اللغز، وبتنسيق مع المستشار نفسه تم تعقب سيارة المشكوك فيه، الذي أدرك أنه ملاحق، فحاول الفرار، لكن المطاردة ومحاصرة المنافذ بتنسيق مع درك العونات التي اتجه المتهم صوبها، انتهيا إلى إيقافه، ليتبين أنه تخلص من الفتاة التي كانت معه، والتي قال المستشار إنها كانت ترتدي زيا رسميا.

وضبطت بحوزة المتهم، الذي تبين أنه فعلا دركي برتبة مساعد ويزاول مهامه بتحناوت، أختام وسجلات ووثائق كان يستعملها في ابتزاز الضحايا، ليتم اقتياده إلى مصلحة الدرك بسيدي بنور، قبل إشعار القيادة الجهوية ثم القيادة العليا، ليتم وضعه رهن الحراسة النظرية والبحث معه، فيما تم الاهتداء إلى هوية عشيقته الهاربة التي مازالت الأبحاث جارية عنها.

وكان المتهمان ينصبان شراكهما بمحيط سيدي بنور لاصطياد الضحايا من مخالفي قانون السير ومرافقي عشيقاتهم وسائقي الدراجات النارية والآليات الفلاحية وغيرها. كما كانا يقومان بجولة في إطار المهام البيئية ويهددان الفلاحين بأداء غرامات، لفسح المجال للمساومة والارتشاء.

ورغم أن الدركي المتهم حاول إنكار وجود خليلته، إلا أن الأبحاث التقنية والعلمية فضحت هويتها، إذ بالاستعانة بهاتف المتهم، تم الاهتداء إليها، قبل أن يعترف بتفاصيل جنوحه إلى النصب والاحتيال، وطريقة تدبر الزي الرسمي لخليلته التي شاركته في جرائم ارتكبت بسيدي بنور وخارجها.

ولم يعلم إلى حدود ظهر أمس (الاثنين)، القرار الذي اتخذه وكيل الملك بخصوص المتهم، سيما أن مصادر تحدثت عن إمكانية تمديد فترة الحراسة النظرية لتعميق البحث معه، وإيقاف خليلته، والاستماع إلى كل الضحايا.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق