الأولى

فصول جديدة من حرب “بيجيدي” والأحرار

التجمع: بكارة التقية لدى المصباح افتضت وعليه الانسحاب

هاجم قياديون في التجمع الوطني للأحرار غريمهم السياسي، العدالة والتنمية، مؤكدين افتضاض بكارة التقية لديهم التي تم فضحها، أخيرا، جراء تمرير قوانين تسمح لهم بتحقيق اغتناء مالي على حساب المبادئ الكبرى، مشيرين إلى أن مشروعهم السياسي انهار وعليهم تقديم الاعتذار والانسحاب من مقدمة المشهد الحزبي، والتواري خلف من لهم القدرة والكفاءة على حل المشاكل على أرض الواقع.

وكشف قادة حزب “الحمامة” أنهم يتوفرون على رؤية بخصوص المشروع التنموي الجديد الذي سيساهم في تحقيق نقلة نوعية في مسار المغرب، لولوج نادي الدول الصاعدة، مع الإقرار بأن لبعض الأحزاب الأخرى مساهمات محتشمة لا ترقى إلى المستوى المطلوب.

وقال مصطفى بايتاس، عضو المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار، إن الوازع الأخلاقي الذي بنى عليه العدالة والتنمية خطابه انهار بشكل كامل، وأن الحزب المذكور قاد الحكومة طيلة ثماني سنوات، مركزا خطابه على هذا الوازع، ولم تكن له الكفاءة لتدبير شؤون المغاربة وحل مشاكلهم واقعيا، عوض تخصيص الوقت لمهاجمة الحلفاء وتبخيس أعمالهم.

وأضاف بايتاس، في ندوة فكرية رعاها حزبه بمراكش، حول النموذج التنموي الجديد، أول أمس (الأحد)، أن “بيجيدي” فشل في رئاسة الحكومة، وعلى قادته “تقديم اعتذار للشعب المغربي وأن يعودوا إلى الوراء”، وتابع أن قادة “بيجيدي” ليست لهم القدرة على تحقيق مشروع تنموي متكامل الأركان، وواقع المدن التي يديرون شؤونها يبرز مدى فشلهم”، مقدما مثالا بأكادير التي تعيش واقعا مترديا وانتشارا للأزبال وارتفاع عدد المتسولين في الشوارع، إذ ترك منتخبوها مهامهم وتسابقوا للمشاركة في الندوات.

وأردف المتحدث نفسه أن أسلوب الديماغوجية لم يعد ينفع المغاربة الذين أصبحوا أمام حقائق مرة تتسم بانهيار كامل لمنظومة الصحة، وضعف النموذج التعليمي الذي لا ينتج سوى العاطلين، وسوق شغل متذبذب لا يرقى إلى مستوى تطلعات المغاربة.

وبخصوص مشاكل التجار الذين خاضوا مجموعة من الإضرابات في الآونة الأخيرة، اعتبر بايتاس أن مشكلهم الوحيد لا يكمن فقط في بعض الإجراءات التي يتحمل مسؤوليتها رئيس الحكومة، بل إنهم مستهدفون بفتح الباب لبعض الشركات العملاقة مثل “غول الأناضول”، في إشارة إلى شركة تركية مشهورة، والسماح لها بدخول الأحياء الشعبية، وهو ما يشكل تضييقا على التجار الصغار، متسائلا من أعطاها الإمكانيات لتدخل الأحياء الشعبية وتنافس بطريقة غير شريفة محلات تجارية مغربية وتحصل على دعم حكومتها للمساهمة في انهيار التجارة الداخلية المغربية والمقاولات المنتجة.

ومقابل ذلك، اعتبر بايتاس أن التجمع الوطني للأحرار له الكفاءة على تسطير المشروع التنموي الذي اتخذ له اسم “مسار الثقة” والذي كان ينتظر من “بيجيدي” مناقشته، عوض التهجم على قيادة الأحرار بمنظور حزبي ضيق، مؤكدا أن حزبه أنتج مشروعه التنموي انطلاقا من الاستماع لمتطلبات شرائح المجتمع المغربي في مختلف المناطق، وهدفه الرقي بظروف عيش المغاربة، وتقديم حلول لمشاكل عدد من المجالات.

أحمد الأرقام

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق