حوادث

10 سنوات لإفريقيين يتزعمان عصابة للتهجير

يقيمان بطريقة غير شرعية تورطا في النصب واغتصاب ضحيتين من بلدهما

أدانت غرفة الجنايات الأولى باستئنافية طنجة، في جلسة علنية عقدت الثلاثاء الماضي، إفريقيين يتحدران من كوت ديفوار، متهمين بارتكاب جناية “تكوين عصابة إجرامية بهدف تنظيم وتسهيل عملية تهجير أشخاص مغاربة وأجانب خارج التراب الوطني بطريقة سرية واعتيادية والاغتصاب”، وحكمت عليهما بـ 5 سنوات سجنا لكل واحد منهما، وغرامة مالية قدرها 5 آلاف درهم مع تعويض لفائدة المطالبين بالحق المدني قدره 40 ألف درهم والصائر مجبرا في الأدنى.

وقررت هيأة الحكم مؤاخذة المتهمين، (ش.س) و(ي.د) وهما معا يقيمان بطريقة غير شرعية على التراب المغربي، بعد أن واجهتهما بمصرحتين إفريقيتين تتحدران من الدولة ذاتها، حضرتا الجلسة وسردتا تفاصيل عملية النصب والاعتداء عليهما واغتصابهما من قبل المشتبه فيهما وشركائهما، الذين نصبوا عليهما وسلبوا منهما مبالغ مالية متفاوتة مقابل تهجيرهما إلى الخارج.

وأكدت الضحية الأولى (ن.م)، البالغة من العمر 26 سنة، أمام الهيأة بحضور مترجمة محلفة، بأنها تعرفت على المتهمين بالعاصمة الرباط، واتفقت معهما حول التفاصيل المتعلقة برحلة تهجيرها سرا إلى الديار الإسبانية مقابل 20 ألف درهم، مبرزة أنه بعد قدومها إلى طنجة تم نقلها إلى غابة قرب شاطئ “باقاسم” بواسطة سيارة رباعية الدفع، ليقوما بسلب بطاقتها البنكية وإرغامها بالقوة على الكشف لهما عن قنها السري، ما خول لهما سحب ما تبقى لها من رصيدها الاحتياطي.

الضحية الثانية (م.ح) وتبلغ من العمر 24 سنة، صرحت للهيأة أنها لجأت لهذه العصابة من أجل مساعدتها على الهجرة سرا إلى اسبانيا، إلا أنها تعرضت لاعتداء بشع من قبل المتهمين وشركائهما، إذ استدرجاها إلى الغابة، واغتصابها جماعيا رفقة أربعة مغاربة آخرين مرشحين للهجرة، قبل أن يستولوا بالقوة على مبالغ مالية كانت بحوزتها.

وأمام هذه التصريحات، لم يجد المتهمان بدا من الاعتراف بكل المنسوب إليهما، وأقرا أنهما يعملان وسيطنين لفائدة زعيم هذه الشبكة، وهو مغربي يلقب بـ “بوتفاح”، ما دفع بممثل النيابة العامة إلى المطالبة بإنزال أشد العقوبات عليهما، معللا طلبه بثبوت كل التهم الموجهة إليهما ثبوتا كافيا، وهو ما اقتنعت به الهيأة، وخلصت بالتالي إلى وجوب التصريح بمؤاخذتهما طبقا للفصلين 293 و294 من القانون الجنائي.

المختار الرمشي (طنجة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق