ملف عـــــــدالة

رشوة الأمنيين … “اللي حصل يودي”

حالات لرجال شرطة سقطوا في المحظور والمديرية العامة لا تتسامح مع المرتشين

أسقطت كمائن نصبت تحت إشراف النيابة العامة المختصة، رجال أمن في شرك الارتشاء، كما أطاحت عمليات تفتيش وأبحاث بوشرت إثر شكاوى مواطنين للمديرية العامة بآخرين. وتتكرر الحالات ولو أنها تظل معزولة، رغم العديد من التوجيهات والتحذيرات التي تصدر من المديرية العامة للأمن الوطني، وتدعو إلى اليقظة والحذر والابتعاد عن السلوكات المشينة، التي يدخل ضمنها بطبيعة الحال الارتشاء.

ولعل عمليات التفتيش التي تباشر إن بالنسبة إلى شرطة السير والجولان أو في باقي المصالح التابعة للأمن الوطني، أكبر دليل على أنه لا هوادة مع المرتشين، وهو ما حمله أيضا تقرير المدير العام للأمن الوطني، في إطار استعراض حصيلة 2018، إذ صيغ التقرير بالتوجيهات الصارامة نفسها التي تم تبنيها منذ تعيين عبد اللطيف حموشي على رأس المديرية العامة للأمن الوطني، وتوحيد قطبي الأمن.

ويدل على ذلك أن التخليق حظي بحيز كبير ومهم، من قبل المديرية العامة للأمن الوطني، وتم التأكيد بأنه يدخل في إطار تنزيل المقتضى الدستوري الذي يربط المسؤولية بالمحاسبة.
وقد باشرت لجان التفتيش التابعة للأمن الوطني 777 بحثا إداريا، بمعدل زيادة قدره 12 في المائة، و50 عملية افتحاص ومراقبة للمصالح اللاممركزة، فضلا عن مباشرة أبحاث في 1096 شكاية أو تظلما مسجلا في حق موظفين للشرطة يعملون في مختلف القيادات الأمنية.

وتكللت هذه الأبحاث وعمليات الافتحاص المنجزة باتخاذ قرارات تقويمية وتصحيحية أو إجراءات تأديبية متى ثبت الخطأ العمدي أو الإخلال الوظيفي. وعقد المجلس التأديبي للأمن الوطني خلال 2018 أربع عشرة جلسة، وتم توقيع عقوبات تأديبية في حق 2505 موظفين، من بينهم 152 موظفا تم توقيفهم مؤقتا عن العمل بسبب متابعات قضائية أو إخلالات جسيمة، و111 تم عزلهم نهائيا من أسلاك الأمن الوطني، في حين تم اتخاذ إجراءات تقويمية في حق 3782 موظفا، تنوعت بين الخضوع للتدريب التقويمي وتوجيه رسائل الملاحظة والتنبيه.

المصطفى صفر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق