fbpx
الأولى

600 مهندس يهاجرون سنويا

تكوينهم كلف الملايير ونزيف كفاءات الذكاء الاصطناعي مستمر

صعق البرلمانيون، الذين حضروا، على قلتهم، جلسة مساءلة الوزراء، مساء أول أمس (الاثنين)، لما سمعوا توضيحات سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، بأن أزيد من 600 مهندس يغادرون المغرب سنويا، نحو كندا وأمريكا وأوربا، في إطار سياسة ممنهجة تستهدف الأدمغة، التي تكلف الملايير لتكوينها في المعاهد المغربية.

وأكد المسؤول الحكومي أن هجرة الأدمغة “ظاهرة دولية ولا تقتصر فقط على المغرب، نتيجة لحركية الكفاءات عبر القارات للبحث عن ظروف عمل ملائمة تساعد على التطور والإبداع، أكثر من تحقيق الجانب المادي”، مضيفا أن مغادرة الكفاءات المغربية نحو الخارج تأتي في سياق التحولات التكنولوجية ومستويات المختبرات الدولية في هذا المجال، إذ يجد المبتكر والمبدع المغربي ضالته في تحفيزات كثيرة بالخارج”.

ولأجل تبرير موقف الحكومة، أكد أمزازي أن المغرب لا يقدم تحفيزات لاستقطاب كفاءاته المغربية المنتشرة في العالم، موضحا بالقول “إن أستاذا باحثا مغربيا في أوربا إذا قرر العودة إلى بلاده، فسيبدأ العمل بسلم إداري أدنى، أي أستاذا مساعدا، وهذا أمر لا يمكن أن يقبل به أي باحث جامعي في الخارج، الذي يسعى إلى أن ينطلق من عمله بالرتبة التي كانت لديه في الخارج باحثا متمكنا”.

واقترح الوزير إحداث منصب جديد يضمن لذوي الكفاءات الاحتفاظ بمستوياتهم الإدارية العليا في الجامعات والمعاهد المغربية.

وقال النائب لحسن حداد، من الفريق الاستقلالي، إن ظاهرة هجرة الكفاءات باتت مقلقة ومحرجة للمسؤولين المغاربة، مشيرا إلى أن هجرة 600 مهندس سنويا تعادل تقريبا إجمالي الخريجين في أربع مدارس للهندسة بالبيضاء.

وأكد النائب الاستقلالي أن هجرة الأدمغة انتقلت أيضا إلى الأطباء وتزحف نحو كفاءات أخرى في جميع القطاعات الواعدة من قبيل “الذكاء الاصطناعي”، وقال بهذا الخصوص إن دراسة أجريت على 3 آلاف إطار مغربي أظهرت أن 56 في المائة منهم أكدوا أن شروط عملهم غير ملائمة ورواتبهم هزيلة جدا، وهو معطى يدعو إلى القلق، خصوصا أن المغرب يقوم بتكوينهم، بينما تستفيد دول أخرى من خدماتهم”.
وتكون معاهد المغرب بمختلف أنواعها ما يناهز 8 آلاف كفاءة سنويا بخبرة في تخصصات مرتبطة بتكنولوجيا المعلومات، وتهاجر قرابة 20 في المائة منها نحو الخارج.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق