خاصمقالات الرأي

إجراء الفوترة الرقمية … مطالب بفترة انتقالية

3 أسئلة إلي محمد الذهبي*

< ماسبب الاحتجاج على إجراء الفوترة الرقمية؟
< بداية، أود توضيح أمر مهم للرأي العام الوطني، يتمثل في أن الاتحاد العام للمقاولات والمهن بالمغرب، وما يضمه من تمثيليات مهنية للتجار، لم يكن يوما معارضا لأداء الضرائب وتوسيع الوعاء الجبائي، وإدماج القطاع غير المهيكل، والفوترة الرقمية التي تصب في هذا الاتجاه، إلا أن مشكلة الملزمين مع هذا الإجراء، هي طريقة تطبيقه وتنزيله، دون مراعاة لمصالح المهنيين، أو التقيد بفترة انتقالية، وتجهيز أرضية ملائمة، توفر ضمانات نجاح مثل هذا النوع من التدابير الجبائية.

< كيف ستدبرون الحوار مع الحكومة حول الإجراء الضريبي الجديد؟
< نحيي بقوة تعامل سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، مع مطالب التجار والمهنيين، بخصوص الفوترة الرقمية، وتجميد تنفيذها حاليا، على أمل أن نصل إلى تفاهم حول صيغة مشتركة لتمرير هذا القرار الجبائي، أي بعد خمس سنوات أو ست، وهي الفترة التي نراها مناسبة، حتى استكمال تهييئ الملزمين، خصوصا ما يتعلق بالتجهيزات الإلكترونية، بما في ذلك الحاسوب والبرنامج المعلوماتي المحاسباتي.
وشكل المستجد الجبائي بالنسبة إلى الاتحاد ومكوناته خيبة أمل كبيرة، على اعتبار أن التجار والمقاولات الصغرى، كانوا ينتظرون إصلاحات جمركية وضريبية تصب في مصلحة النهوض بأوضاعهم ومواكبتهم. وأود في هذا الصدد، التشديد على إغلاق الحكومة قنوات الحوار منذ 2011، بعدما كان النقاش مفتوحا ومسترسلا حول وضعية هذه الفئة من الملزمين، التي تمثل 80 % من النسيج المقاولاتي الوطني، علما أن 70 % من هذه النسبة ينشطون ضمن القطاع غير المهيكل.

< إلى أي مدى ستؤثر الفوترة الجديدة على صغار التجار؟
< لدينا في المغرب نوع من التجار التقليديين، مثل الجزارين والبقالين وغيرهم من أرباب المهن، الذين ينشطون حاليا، وفق نظام جبائي خاص، ولا يتوفرون على الشروط اللازمة التي تسمح لهم بالامتثال للفوترة الرقمية، إذ سيعانون في حال استمرار إقرار المقتضى الضريبي، مشاكل في التزود من تجار التقسيط والجملة، الذين سيقيدون معاملاتهم بفواتير بصيغة جديدة، تعوض "البونات".
وتتركز مشاكل التزود والفوترة حاليا، بين تجار الجملة والتقسيط بشكل جلي، ذلك أنه في سوق "درب عمر" بالبيضاء مثلا، ترد عليه شاحنات من مختلف مناطق المملكة، قصد التسوق من متاجر الجملة، فيحدث أن يعمد ثلاثة أو أربعة تجار إلى عقد شراكة، لتحميل شاحنة بسلع متنوعة إلى أزيلال، لغاية إعادة بيعها هناك، فكيف لتاجر هنا، أن يطالبهم بفواتير، وهم ينشطون في قطاع غير مهيكل.

*الكاتب العام للاتحاد العام للمقاولات والمهن بالمغرب
أجرى الحوار: ب . ع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض