ملف الصباح

مواقع إلكترونية تقدم حميات لزبنائها

مختصون يحذرون من خدماتها ويعتبرون أنها تفتقر إلى معطيات عن الحالات المعالجة

انتشرت خلال السنوات الأخيرة مواقع عديدة على شبكة الانترنت تقدم للنساء نصائح علمية للاعتناء بأجسامهن وجمالهن، واستفاد أصحاب هذه المواقع من التطور الكبير الذي عرفته وسائط الاتصال الحديثة الذي نتج عنه تدفق كبير في المعلومات يصعب على الإنسان مسايرته ومواكبة معطياته التي تتجدد على مدار الدقيقة. وتوجد على الشبكة آلاف المواقع المتخصصة في تقديم المعطيات للنساء لمساعدتهن على الاعتناء بجمالهن وأجسدهن عبر دروس ومعلومات تساعدهن على التعامل مع خصوصياتها.
وتختلف أنواع المواقع الالكترونية التي تهتم بجمال المرأة إلى عدة أنواع تهتم بعضها بالجمال والماكياج وتقديم معطيات دقيقة وحوارات مع خبراء تجميل لمساعدة المرأة في التعامل مع خصوصيات بشرتها من أجل الحصول على أفضل النتائج، غير أن المواقع الأكثر انتشارا والتي تحقق أعلى نسبة من التصفح يوميا هي المواقع النسائية التي تهتم برشاقة المرأة ومختلف أنواع الريجيمات للحصول على جسم رشيق الذي أصبح الهوس الذي يطارد كثيرا من النساء المغربيات. وتقدم هذه المواقع المتوفرة باللغة العربية معطيات وبرامج أسبوعية عن جميع أنواع ريجيمات تخفيض الوزن المعروفة عالميا مع التركيز على أدق التفاصيل المتمثلة في كميات الطعام التي يجب تناولها خلال كل وجبة وعدد السعرات الحرارية التي يجب على المرأة تناولها يوميا للحصول على جسم رشيق يمنحها ثقة في النفس، وشعورا بالرضا تجتهد كثيرات في الوصول إليه مهما كلفهن الأمر.
وأمام ضغوط الحياة المتزايدة واضطرار كثير من النساء إلى الولوج إلى سوق الشغل ما أدى إلى ضيق الوقت الذي تخصصنه للعناية بأجسادهن داخل المراكز المتخصصة،  يلجأن هؤلاء إلى خدمات مراكز منتشرة على شبكة الانترنت متخصصة في تقديم خدمات عن بعد للنساء اللائي يسعين إلى الحصول على جسم رشيق عبر التخلص من الدهون الزائدة.
وتتمثل الخطوة الأولى لهذا النشاط الذي تقبل عليه مئات النساء على الشبكة العنكبوتية في خلق ملف للزبونة الجديدة يضم جميع المعطيات الشخصية المتعلقة بالوزن ونوع الغذاء المتبع والطول وأماكن ترسب الدهون والإجابة على أسئلة من قبيل هل سبق للزبونة أن خضعت لأي ريجيم من قبل، وغيرها من الأسئلة التي توفر للمشرفين تحديد طبيعة الحالة المعروضة أمامهم وتمكينهم من تحديد طبيعة البرنامج العلاجي الذي يجب أن تخضع له، والذي يتم تحديده بدقة بعد دفع المعنية بالأمر لتكاليفه التي تكون أقل بكثير من تكاليف المراكز العلاجية المختصة.
ويتابع القائمون على هذه المواقع تطورات الحالات التي يشرفون عليها بشكل يومي لمعرفة تأثير الريجيم الذي تم وصفه وطبيعة المواد التي ستتم إضافتها أو سحبها حسب النتائج المحصل عليها. ورغم الانتقادات الموجهة إلى هذا النوع من المواقع التي تنافس المراكز المعتمدة والمتخصصة، فإنها تحقق نجاحا متواصلا، وهذا ما توضحه زيادة الإقبال عليها من طرف النساء للمرونة التي توفرها في التعامل مع الوقت الذي أصبح ثمينا بالنسبة للنساء العاملات.
وحذر طبيب مختص في التغذية طلب عدم ذكر اسمه من التعامل مع تلك المواقع المنتشرة على شبكة الأنترنت لأنها تبقى مجهولة ولا يوجد بها خبراء يدرسون حالات النساء المعروضة عليهم قبل وصف العلاج لهن، معتبرا أن الريجيمات التي توصف دون معرفة دقيقة لخصائص الجسم يمكن أن تتسبب في أضرار يصعب علاجها بعد ذلك كالإصابة بمرض فقر الدم وغيره من الأمراض الناتجة عن الخضوع لحمية غذائية غير متوازنة.
وأكد المصدر ذاته على أن عيادات الأطباء المعتمدين هي المكان الأمثل للحصول على هذا النوع من العلاجات التي يجب أن تراعي بشكل دقيق خصائص كل حالة على حدة، لأن هذه الخصائص تختلف من شخص إلى آخر، مشددا على أن الحمية ومهما بلغت درجة قسوتها لا يمكن أن تعطي النتيجة الإيجابية التي تبحث عنها المرأة إلا إذا اقترنت بالرياضة التي تعتبرا عاملا مكملا في الدورات العلاجية للأشخاص الذين يسعون إلى الحصول على جسم رشيق ومنع الدهون من إعادة التكون من جديد.

إ . ر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق