fbpx
وطنية

تدوينة الرميد تجره إلى القضاء

جرت تدوينة المصطفى الرميد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إثر قرار قاضي التحقيق باستئنافية فاس متابعة عبد العالي حامي الدين بالمساهمة بالقتل، إلى القضاء، بعد أن قررت جمعيات حقوقية رفع دعوى ضده.

ووضع صباح أمس (الخميس)، عبد الفتاح زهراش وحبيب حاجي ومحمد الهيني، أمام مكتب الوكيل العام لمحكمة النقض شكاية ضد الوزير تتهمه ب»التأثير على قرارات القضاء وتحقيرها مساسا بسلطة القضاء واستقلاله وإهانة هيأة منظمة طبقا للفصول 263و265و266 من القانون الجنائي»، لفائدة جمعية الدفاع عن حقوق الانسان، ومؤسسة ايت الجيد بنعيسى للحق في الحياة ومناهضة العنف والجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب في شخص ممثليها القانونيين.

والتمست الشكاية التي تتوفر «الصباح» على نسخة منها من الوكيل العام لمحكمة النقض التقدم بملتمس إلى الغرفة الجنائية بمحكمة النقض قصد إجراء تحقيق في الأفعال الجرمية التي ارتكبها المصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الانسان، في حق السلطة القضائية والجهة المشتكية إلى أنها جمعيات حقوقية تعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان واستقلال القضاء، وإحالة القضية إلى الغرفة الجنائية بالمحكمة نفسها قصد محاكمته عن الأفعال الجرمية المنسوبة إليه طبقا للقانون عملا بمقتضيات الفصلين 264 و 265 من قانون المسطرة الجنائية مع حفظ حق العارضين في إبداء أوجه دفاعهم وإخبارهم بجميع الإجراءات المتخذة فيها .

وأكدت الشكاية أن تصريحات وزير الدولة تعد إجرامية بكل المقاييس وتشكل تحقيرا للسلطة القضائية ولدولة الحق والقانون وتأثيرا على القضاء وتخويفه وتهديده وترهيبه وتصنيفه ضمن قوى الردة والنكوصية، واتهمت الشكاية الرميد بتهديد وابتزاز السلطة القضائية من خلال العبارة التالية « الأمر يتعلق بقرار لو قدر له أن يصمد أمام القضاء في مراحله المقبلة فسيكون انقلابا في مسار العدالة في المغرب»، معتبرة أن هذه الجريمة يتعين مواجهتها بالقانون وبسلطة القضاء التي لا تميز بين وزير ومواطن وتفرض عدم التعاطي معها بسلبية، لأنها مست بسلطة تعتبر من السلطات الثلاث من الدولة، من قبل عضو ينتمي للسلطة التنفيذية ويعد الشخص الثاني ضمن هيكلة الحكومة.

واعتبرت الشكاية أن تصريحات الرميد تعد مؤشرا خطيرا على الانقلاب على الدولة ومؤسساتها وإضعاف القضاء بل والسيطرة عليه وإهدار الثقة فيه، وبث الخوف والرعب في نفوس الناس بالزعم أن القضاء مؤسسة سياسية وليس مؤسسة مستقلة كما هي منصوص عليها دستوريا تنشد العدالة بصرف النظر عن المتحاكمين أمامها، وفي ذلك تأسيس لحصانة أفراد حزبه وجماعته من المسؤولية والعقاب وكأنهم فوق القانون ولا يمكن أن تطولهم يد القانون والقضاء وهو عنوان انحلال الدولة.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق