fbpx
الصباح الـتـربـوي

مخطط لتطوير التعليم بجهة فاس

لا تتجاوز نسبته 54 % ومدير الأكاديمية اعتبره محددا للنجاح المدرسي

اعترف محسن الزواق، مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بفاس، بضعف نسب التمدرس الجهوية بالتعليم الأولي، خاصة بالوسط القروي الذي لا تتعدى فيه 29.69 بالمائة، رغم تكثيف الجهود الرسمية المبذولة في إطار البرنامج الوطني لتطويره وتعميمه، الذي أعطيت انطلاقته في 18 يوليوز الماضي.

وأوضح في كلمته في افتتاح اليوم التواصلي الموضوعاتي الجهوي المنظم بتاونات الخميس الماضي تحت شعار “أي نموذج للتعليم الأولي بالوسط القروي؟”، أن هذه النسبة بالجهة المتوفرة على 1859 فرعية للمدارس الابتدائية، لا تتجاوز 54 في المائة، رغم أن التعليم الأولي “يعتبر محددا للنجاح المدرسي”.

وقدم رئيس مصلحة التخطيط بالأكاديمية، عرضا حول المشروع الإقليمي لتطوير التعليم الأولي، لمناسبة هذا اللقاء الموضوعاتي الذي يعقبه آخر اليوم (الأربعاء) دجنبر بفاس، بعد تنظيم لقاءات وورشات مكنت من بناء قاعدة أولية للمعطيات سيستند إليها في تفعيل كل البرامج المسطرة بالأقاليم التسعة التابعة إلى الجهة.

واعتبر مشروع إنعاش تشغيل الشباب بالوسط القروي والشبكة الإقليمية لتنمية التعليم الأولي بإقليم بولمان، نموذجا تعاونيا مهما للدفع بعجلة هذه البرامج تفعيلا للتنسيق القائم بين الأكاديمية والوكالة الألمانية للتعاون الدولي ومختلف الفاعلين في المجال، مثمنا تجارب فاعلين في النهوض بالتعليم الأولي بالقرى.

ويطمح القائمون على هذا المشروع الهام، إلى تعميم التعليم الأولي في العالم القروي في أفق سنة 2028، وفق برنامج ستحرص الجهات المعنية به، على تطبيقه وتوفير كل سبل ووسائل إنجاحه وتحدي المثبطات وتحقيق مساراته كاملة، مراعاة لأهمية التعليم الأولي في حياة الأطفال قبل ولوجهم المدرسة.

وذاك ما أكد عليه عامل تاونات بالمناسبة، مبرزا أن هذا النوع من التعليم “قاعدة صلبة ومرتكز لإصلاح المنظومة التعليمية و”محطة حاسمة في النمو المعرفي للطفل” و”يمكنه من الولوج السلس للدراسة وتحقيق النجاح في مساره التعليمي والحد من ظاهرة الهدر المدرسي وتقليص الفوارق الاجتماعية.

وتحدث عن تقديم انشغاله بالموضوع وكشف جهود تطوير التعليم الأولي، مشيرا إلى إطلاق 369 مشروعا بغلاف فاق 264 مليون درهم طيلة 13 سنة من عمر المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مؤكدا إطلاق 40 مشروعا لإحداث وتجهيز وإصلاح رياض الأطفال وأقسام التعليم الأولي، يستفيد منها 1889 طفلا.

وفي انتظار الزيادة في العدد ليس في هذا الإقليم فقط، بل في باقي الأقاليم بالجهة، أكد المتدخلون في اللقاء ضرورة الانخراط الواسع لكل المعنيين بمن فيهم المنتخبون والفعاليات المدنية ومسؤولو قطاع التربية الوطنية، في الجهود المبذولة لكسب رهان إنجاح التعليم الأولي وتحقيق أهدافه ومراميه.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى