fbpx
وطنية

“فرجي ملك لي”… جديد “مالي”

الحركة المثيرة للجدل أطلقت عبر “فيسبوك” حملة ضد فحوص العذرية واعتبرتها اغتصابا

دخلت الحركة البديلة من أجل الحريات الفردية، المعروفة اختصارا، ب «مالي»، في النقاش الدائر حول فحوص العذرية التي يتم إخضاع النساء إليها، وطالبت بالوقف الفوري لها، معتبرة أنها انتهاك للحقوق الأساسية للمرأة واعتداء على كرامتها وحريتها، وذلك من خلال حملة «فيسبوكية» واسعة، اختارت لها «هاشتاغ» مستفزا، كالعادة، «قف… فرجي ملك لي».
نشطاء الحركة، التي عرفت بدفاعها عن حقوق المثليين وعن الحق في الإفطار في رمضان والإجهاض وغيرها من المواضيع الشائكة التي أقامت الرأي العام الوطني، ولم تقعده إلى اليوم، دافعوا، من خلال حملتهم، عن حق المرأة في أن تفعل بجسدها ما تشاء وأن تتصرف فيه بالطريقة التي تريدها دون خوف من تسلط أو سيطرة أحد، سواء الوالدين أو الزوج أو المجتمع، وبعيدا عن وصاية أي كان من أقاربها.
ودعا نشطاء «مالي»، الذين رفعوا شعارا «فيسبوكيا» لحملتهم تحت عنوان «لا تلمس فرجي، لا بالفتوى، لا بالقوة»، الأطباء والمتخصصين، إلى الامتناع عن منح شهادات العذرية ورفض إخضاع الفتيات إلى هذا الفحص المهين، الذي لا مصداقية علمية له، ولا مبرر طبي له، معتبرين أنه ممارسة مناقضة للحرية الجنسية وانتهاك لها وخرق للخصوصية، ونوع من العنصرية والعنف الجنسي الممارس على المرأة.
وأوضحت الحركة المثيرة للجدل، في بلاغ لها نشرته على صفحتها الرسمية على «فيسبوك»، أنه لا يمكن لأي طبيب أو طبيبة أو متخصص في أمراض النساء، معرفة إن كانت المرأة عذراء أم سبق لها ممارسة الجنس، إذ يوجد العديد من النساء اللواتي يولدن دون غشاء بكارة وأخريات ببكارة عريضة يبقى غشاؤها سليما حتى بعد الاتصال الجنسي.
ووصفت الحركة، في البلاغ نفسه، هذا الفحص الذي يطلب فيه من المرأة التمدد على ظهرها وفتح رجليها من أجل إدخال أصبعين في مهبلها، اعتداء فظيعا يؤدي إلى صدمة حقيقية وإيلاجا يمكن اعتباره اغتصابا.
وهاجمت «مالي» بعض الحركات النسائية المدافعة عن حقوق المرأة، التي تدين هذه الممارسة، لكنها ترفض اعتبارها انتهاكا للحرية الجنسية، مؤكدة أن التمييز الجنسي يجعل البكارة رمزا للعذرية، رغم أنها «أسطورة أبوية وصنيعة اجتماعية ودينية مشينة»، داعية المجتمع المدني إلى الانتفاضة ضد الصور النمطية المبنية على النوع الاجتماعي حول جنسانية النساء، والمرتبطة بالزواج، كما طالبت بإنهاء ممارسة فحص البكارة، «الأليم والهمجي والمهين والحاط من الكرامة».
نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى