الأولى

دم بنعيسى يطارد الريسوني

رئيس اتحاد العلماء متهم بإعطاء تعليمات لحامي الدين بقتل آيت الجيد

يتجه ملف اغتيال بنعيسى آيت جيد إلى توريط قيادات إسلامية بارزة، بعد عبد العالي حامي الدين، بعد أن وجه دفاع عائلة الضحية اتهامات مباشرة لأحمد الريسوني، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، والرئيس السابق لحركة التوحيد والإصلاح، بأنه من المخططين لاغتيال القيادي القاعدي في 1993.

واتهم الحبيب حاجي محامي عائلة آيت الجيد، أحمد الريسوني بالمشاركة في القتل، عندما كان رئيسا لجمعية رابطة المستقبل الإسلامي، عبر إصدار تعليماته لحامي الدين، الذي كان يتزعم فصيلها الطلابي “فعاليات طلابية” بقتل بنعيسى.

واستند المحامي حاجي في اتهامه لرئيس الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين، على مقرر تحكيمي لهيأة الإنصاف والمصالحة في 2005. وجاء في هذا المقرر أن الهيأة قررت تعويض حامي الدين على خلفية الأحداث التي شهدتها جامعة محمد بنعبد الله بفاس في 25 نونبر 1993، وبناء على إشهاد يحمل توقيع أحمد الريسوني بصفته رئيس جمعية رابطة المستقبل الإسلامي، يقر فيه أن حامي الدين كان عضوا ناشطا، خاصة في تنظيمها الطلابي المعروف باسم “فعاليات طلابية”، وأن هذا الاعتقال تم بشكل تعسفي وعشوائي، رغم أن حامي الدين أدين من قبل المحكمة بصفته طالبا قاعديا ونال حكما مخففا.

وكشف المحامي بهيأة تطوان، أنه سيتقدم بشكاية ضد الريسوني بتهمة المشاركة في القتل، كما أن ملف اغتيال بنعيسى سيجر قيادات أخرى للمحاكمة، بعد أن عملت جهات على التستر عليه، خلال تلك الأحداث الدموية، ودفع حامي لحظة اعتقاله إلى الادعاء أنه طالب قاعدي، والتصريح بأسماء قيادات في هذا التنظيم الطلابي أمام الضابطة القضائية، التي عملت على اعتقالهم في ما بعد، من بينهم الخمار الحديوي وخالد الشرقاوي، وقيادات أخرى، أدينت بعقوبات حبسية بالتهمة نفسها التي أدين بها حامي الدين.

وأشار المحامي حجي إلى أن الشاهد الوحيد في القضية الخمار الحديوي، لم يكن على معرفة مطلقا بحامي الدين، وأنه تعرف عليه بعد اعتقاله بناء على مسطرة مرجعية لحامي الدين، أثناء البحث المنجز من قبل الضابطة القضائية لحظة اعتقاله إثر وفاة بنعيسى، إذ ادعى حامي الدين في المحضر أنه لحظة مقتل بنعيسى، كان رفقة الخمار وخالد الشرقاوي وقياديين قاعديين آخرين، مبرزا أن الخمار الحديوي تعرف لأول مرة على حامي الدين بفسحة السجن، وحينها صرخ أمام الجميع أن الماثل أمامه في إشارة إلى حامي الدين، كان من بين المعتدين على بنعيسى، وأنه من وضع قدمه على رأس الضحية لفسح المجال لشركائه في الجريمة لضرب رأسه بالطوار، وهو ما استنفر إدارة السجن.

كما كشف المحامي الحبيب حاجي، أن اغتيال بنعيسى آيت الجيد، تم بالشارع الرئيسي بحي سيدي إبراهيم قرب مقر شركة للمشروبات الغازية، عصر 25 نونبر 1993، وأن بنعيسى منذ ذلك التاريخ توفي إكلينيكيا إلى أن أعلن عن وفاته في فاتح مارس من السنة نفسها، في حين أن الوقائع التي حوكم بسببها القيادي في العدالة والتنمية، وقعت بالحرم الجامعي بفاس، حسب اعترافاته في محاضر الشرطة القضائية.

مصطفى لطفي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض