fbpx
الأولى

تبييض 38 مليارا يجر بارونات للمحاكمة

يتحدرون من الحسيمة ووجدة وفاس وأجروا 18 ألف عملية تحويل مالي من عائدات تجارة المخدرات

شرعت ابتدائية الرباط، أول أمس (الخميس)، في محاكمة شبكة مخدرات متورطة في غسيل الأموال، يتابع فيها 13 مشتبها فيهم يتحدرون من الحسيمة وفاس ووجدة، أطاح بهم المكتب الوطني لمكافحة جرائم المخدرات بالفرقة الوطنية للشرطة القضائية.

وكان المتهمون أطرافا في تحويلات مالية مشبوهة تميزت بتعددها وأهمية مبالغها الإجمالية، وبلغت ما يزيد عن 18 ألف عملية تحويل نقدي بمبلغ إجمالي قدره 385 مليون درهم وهو ما يفوق 38 مليار سنتيم في الفترة الممتدة ما بين 2011 و2015، وذلك عن طريق اقتنائهم المخدرات من مزارعين بكتامة وإعادة الاتجار فيها بالجملة.

وأوضحت مصادر موثوقة أن وحدة معالجة المعلومات المالية اعتمدت في إثبات جريمة غسيل الأموال على أهمية التحويلات المالية ومبلغها الإجمالي وعدد الأطراف المشاركة فيها، كما تبين تركيز نسبة مهمة من العمليات بين عدد محدود من المتدخلين ووجود شبكة متصلة بين الأشخاص، وشكوك حول تورط أحدهم في الاتجار في المخدرات. كما أمرت النيابة العامة ضباط المكتب الوطني لمكافحة المخدرات بتوجيه انتدابات لمختلف المؤسسات المالية والمصرفية ووكالات تحويل الأموال، إلى جانب المحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، ووزارة التجهيز والنقل واللوجستيك، والمحاكم التجارية، من أجل جرد كافة ممتلكاتهم العقارية والمالية والمنقولة، كما أمر وكيل الملك بالعاصمة بإجراء حجز تحفظي عليها. وفور توصل الضابطة القضائية بأجوبة هذه المؤسسات، أطاحت بأعضاء الشبكة، ونقلوا إلى ابتدائية الرباط للاختصاص.

وعلمت “الصباح” أن متابعا (م. ق) أدين من قبل المحكمة الابتدائية بفاس بثلاث سنوات حبسا بتهمة الاتجار بالمخدرات، وانخرط في مجموعة من التحويلات المالية النقدية، متلقيا أو مرسلا، عن طريق إحدى وكالات تحويل الأموال منذ 2004، وكان يقتني المخدرات من مزارعين بكتامة، وانتهى التحقيق معه في تبييض الأموال بعقارات بعين الشقف وبتجزئات سكنية بفاس.

واستنادا إلى المصادر عينها أظهر التحقيق مع بارون ثان (ر. ب) إدانته بدوره من قبل محكمة فاس بثلاث سنوات حبسا بتهمة الاتجار في المخدرات، وتبين قيامه بمعاملات مالية مهمة، وأثناء محاصرته أقر أن الأموال جناها من الاتجار في السيارات، وقدمت المحافظة العقارية معطيات عن عقاراته بمناطق مختلفة بوجدة، كما أوضح البحث مع المتورط الثالث (ك. م) إدانته بدوره بثلاث سنوات حبسا بتهمة الاتجار بالمخدرات، وصرح أن الأموال كان يرسلها إلى المتهم الأول (م. ب)، وهو ما مكنه من تحقيق منافع مادية مهمة، وتبين غسل (ك. م) الأموال المتحصل عليها من تجارة المخدرات في ثلاثة عقارات كبيرة بوجدة وسيارتين فاخرتين.

وبالنسبة إلى الظنين الرابع (إ. إ)، صرح أمام ضباط المكتب الوطني لمكافحة المخدرات أنه يتعاطى لأنشطة تتعلق بالجبس والزليج دون أن يتوفر على شركة أو مقاولة في هذا المجال، وأثناء مواجهته بجواب وكالة دولية لتحويل الأموال، لم يقدم مبررات مقنعة للمحققين في الكيفية التي حصل بها على أموال طائلة، وغسلها في بقع أرضية وسيارتين فاخرتين بالإضافة إلى توفره على رصيد مالي مهم.

وبخصوص المتهم الخامس، تبين قضاؤه عقوبة 11 شهرا بتهمة المخدرات، وأرجع مصدر ثروته إلى تعاطيه بيع الأواني النحاسية والفواكه الجافة وزيت الزيتون، مؤكدا أنه حصل على تحويلات مالية من تجار في المجال بمراكش والصويرة، في حين كشف التحقيق توصله بمليار و700 مليون خلال الفترة الممتدة ما بين 2011 و2016، من أشخاص لهم سوابق في الاتجار بالمخدرات.

كما تبين أن المتهم السادس (م. ح) توصل بمليارين و100 مليون سنتيم واقتنى عقارات وسيارات فاخرة بفاس، أما المتهم السابع (م. ي) فقام بـ 487 عملية تحويل وحصل على مبالغ مالية مهمة، فيما الظنين الثامن (ب. م) حصل على مليارين و100 مليون سنتيم، موزعة على 441 عملية تحويل، والمتهم التاسع (ج. ع) أجرى 960 عملية تحويل مالي بمبالغ فاقت مليارين، في حين قام المتهم العاشر (ح.

م) بـ 540 عملية تحويل بمبلغ مليار وثلاثمائة مليون، كما سقطت المتهمة الحادية عشرة (ر. إ) بعد تحويلها مليارين و600 مليون، وصرحت أنها تعود لمشغلها، أما المتهم الثاني عشر (ب.ع)، فأجرى 556 عملية، بينما ادعى الظنين الأخير (رقم 13)، أنه كان يقوم بذلك بتكليف من والده المتوفى الذي كان يملك محلا لبيع المواد الغذائية.

وأرجأت المحكمة الابتدائية النظر في الملف إلى الخميس المقبل، بطلب من محامي المتابعين، قصد إعداد الدفاع.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق