إدارات تنتهك المعطيات الخاصة

الصباح
1 year ago

أبانت معطيات تم الكشف عنها أن عددا من الإدارات التي وقعت اتفاقيات لتبادل المعطيات بينها تجانب القانون المتعلق بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، على غرار الاتفاق الموقع بين إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة والبنوك، خلال 2017، التي تتعلق بولوج الجمارك إلى بيانات زبناء المؤسسات البنكية من أجل التدقيق في تصريحاتهم ومتابعة المتهربين.

وأفادت مصادر أن عددا من الإدارات التي تتبادل المعطيات في ما بينها لم تستجب بعد لكل الشروط والضوابط المنصوص عليها في القانون رقم 09.08، المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الخاص، إذ حدد القانون عددا من الشروط الاحترازية التي يتعين توفيرها بالنسبة إلى الإدارات المسموح لها بمعالجة المعطيات في إطار تحصيل الديون العمومية.

ومنح القانون لهذه الإدارات مهلة سنتين بعد صدوره من أجل الاستجابة لمقتضياته، وانتهت المدة منذ 15 نونبر 2012، لكن ما تزال بعض الإدارات المعنية لم تستوف كل الشروط، على غرار إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، التي وقعت، خلال 2017، اتفاقية مع البنوك من أجل الاطلاع على معطيات الأشخاص الذين تشتبه في تهربهم من أداء الواجبات الجمركية.

وتوجد بعض الإدارات في وضعية مخالفة للقانون، لأنها لم تحصل على التأشيرة من قبل اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي وتعالج معطيات ذات طابع خاص، مثل الاطلاع على حسابات بنكية للأشخاص، التي تدخل في إطار السر المهني البنكي.
وأكدت مصادر أن إدارة الجمارك لم تستوف بعد الشروط المطلوبة، رغم مرور ست سنوات على انتهاء المدة المحددة لتسوية الوضعية.

وسبق لوزارة الاقتصاد والمالية أن راسلت اللجنة من أجل رأيها في تبادل المعطيات مع أربع إدارات، ويتعلق الأمر بإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة ومكتب الصرف والخزينة العامــة للمملكة والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وأشرت اللجنــة بالموافقــة على طلب الوزارة، لكنها أن يكون التبادل في اتجاه واحد من الضرائب نحو الإدارات الأخرى المعنية بالطلب، لكنها اشترطت أن تتم معالجة المعطيات وفق مقتضيات القانون رقم 08.09، التي يتعين أن تلتزم بها داخليا الإدارات المعنية بالتبادل، لكن لم يتم الالتزام بالتحفظات التي أبدتها اللجنة.

وأفادت مصـادر أن اللجنة كانت على علم بهـذه التجاوزات، منذ نهاية 2013، لكنها لم تتخذ أي إجراء، ما يثير أكثر من تساؤل حول هذا الصمت غير المبرر، علما أن ردهــا على طلب وزارة الاقتصاد والماليــة كــان إيجــابيا، شرط أن تلتــزم الإدارات المعنيــة بمقتضيات القــانون وتعتمدها في سير مصالحها الداخلية.

وتؤكد مصادر "الصباح" أن إدارة الجمارك ما تزال لم تطبق كل الشروط المطلوبة.

ع. ك

share شارك

0 أضف تعليقك

التعليق
الإسم
البريد الإلكتروني
الموقع