مجتمع

أرامل ومتقاعدو الأمن بمولاي رشيد بالبيضاء يحتكمون إلى الملك

المتضررون في وقفة احتجاجية
قالوا إن أحد مستشاري وزير المالية تلاعب بهم وإن منعشين عقاريين يضعون أمامهم عدة عراقيل

وجهت مجموعة من أرامل ومتقاعدي أسر الأمن بحي مولاي رشيد الجنوبي  رسالة استعطافية إلى الملك تحتكم إليه في ملف تفويت مساكنهم إليهم، الذي شابته عدة خروقات وتلاعبات وعراقيل وضعها أمامهم بعض المنعشين العقاريين وسماسرتهم، حسب ما أكده بعض ممثلي الأسر نفسها. وأوضح سمير واعديل، أحد ممثلي السكان، أن أحد مستشاري وزير المالية تلاعب بهم، وأوهمهم ب”الفرج القريب” دون أن يتحقق ذلك.
وألحت الرسلة الاستعطافية على أن هذه الأسر مستهدفة من طرف من أسمتهم “لوبي عقاري منظم اخترق المديرية الجهوية للأملاك المخزنية بالدار البيضاء والمديرية المركزية للأملاك المخزنية بالرباط ووزارة الاقتصاد والمالية”، موضحة أنه في يوليوز الماضي تلقى ممثل السكان سمير واعديل مكالمة هاتفية من أحد مستشاري وزير الاقتصاد والمالية، حدد له من خلالها موعدا للقائه في مكتبه بمقر الوزارة من أجل عرض مقترح سعر البيع المحدد من طرف الوزير مزوار.
في اليوم نفسه انتقل ثلاثة من ممثلي السكان واستقبلهم المستشار المذكور بمكتبه، وهو اللقاء الذي أكد خلاله، تقول الرسالة، أن اقتراح مدير الأملاك المخزنية بالدار البيضاء المقدر ب9 آلاف درهم تعجيزي، فيما ناهز اقتراح مدير الأملاك المخزنية بالرباط 6 آلاف درهم ورسا اقتراح عامل عمالة مقاطعات مولاي رشيد على 3500 درهم بصفته رئيس لجنة الخبرة المنعقدة بتاريخ 21 أكتوبر الماضي،  
لكن وزير المالية حسم في الأمر بتحديد الثمن في 5 آلاف درهم للمتر المربع، وهذا ما نقله المستشار نفسه لممثلي السكان، حسب الرسالة ذاتها، وهو اقتراح ألح على أنه “غير قابل للنقاش”، مؤكدا في الآن ذاته أن الأمر لن يتحقق إلا إذا التزمت الأسر عبر رسالة موجهة إلى وزير المالية  تتضمن أثمنة تتراوح ما بين 4500 درهم و5000 درهم، إلا أن هذا الشرط “أثار حفيظتنا، لأنه غير قانوني ويعد سابقة في تاريخ تفويت مساكن الأملاك المخزنية، إلا أن المستشار أكد أن هذا الشرط هو الطريقة المثلى لضمان عدم احتجاج السكان والحد من تقديم مقترحات جديدة في ما بعد”.
لم يغادر ممثلو السكان مكتب المستشار إلا بعد أن تلقوا وعودا بالحسم في ملفهم في ظرف 48 ساعة ابتداء من تاريخ توصله بالرسالة المذيلة بتوقيعات الأسر المعنية بالتفويت، كما أخبرهم أن جميع الأسر ستتوصل برسائل التفويت في ظرف أسبوع. واقترح عليهم، تقول الرسالة، أحد المنعشين العقاريين لأداء الثمن عنهم كما نصحهم بالبحث عن آخر في حال ارتأوا ذلك ليكفل لهم هذه العملية مقابل شقق.
“بعد أيام قليلة توصل المستشار نفسه بملف كامل من ممثلي السكان، قبل أن يجدد الاتصال بممثليهم ليخبرهم بضرورة عقد لقاء مع المدير المركزي للأملاك المخزنية بالرباط لوضع اللمسات الأخيرة على ملف الاستفادة من التفويت ولشرح كافة تفاصيل المسطرة النهائية لهذه العملية”، إلا أنه بعد عدة لقاءات اكتشف ممثلو السكان أن منعشين عقاريين يقفون حجر عثرة أمام ملفهم، وأن مجموعة منهم ربطت الاتصال بعدة مسؤولين وضغطت عليهم لعرقلة الملف وحرمان السكان من هذه العملية ليظفروا بها مقابل تعويضات يقدمونها إلى هؤلاء إذا دفعوا بالسكان إلى حافة اليأس والتنازل عن مطلب التفويت، حسب ما جاء في الرسالة الاستعطافية نفسها، و”هذا ما اكتشفناه حين غير المستشار لهجته معنا وتنصل من كل وعوده ومن كل ما التزم به معنا في لقاءات رسمية بمكتبه، ليؤكد بعد توصله بملف كامل من الأسر أن الوزير غير معني بملفهم وأن لديه انشغالات أخرى أهم”.
ضحى زين الدين

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض