وطنية

رعونة رئيس مقاطعة المعاريف

رشح عبد الصمد حيكر، النائب البرلماني عن العدالة والتنمية والنائب الأول لعمدة البيضاء ورئيس مقاطعة المعاريف، بما «فيه»، الجمعة الماضي، حين «تعرى» من جميع أساليب اللياقة وواجب التحفظ، وهاجم «الصباح» من منصة المركب الرياضي محمد الخامس، وتمادى في غيه، بأسلوب أقل ما يمكن أن يقال عنه إنه وقح، ويمتح من عقيدة «البلطجة».

ففي تاريخ الصحافة الوطنية، لم يحدث أن تربص مسؤول بصحافي، أو رئيس تحرير، أو مدير نشر في مكان عمومي، وأشبعه سبا وقذفا وتجريحا بسبب مقال خبري، أو روبورتاج، كما فعل النائب «المحترم» الذي بدا «صغيرا» وتافها ومثيرا للشفقة، وهو يحاول أن «يدافع» عن نفسه بحد السيف وشرع اليد وسلاطة اللسان التي يعرفها عنه «الإخوان»، قبل الأعداء.

فقد كان المنظر بشعا، حين قرر المسؤول «الكبير» فرض حقه في الرد على مضمون ربورتاج، نشر الأسبوع الماضي، بطريقته «الرعناء» وأسلوبه «غير الرزين»، في وقت كان أقرب طريق للتصحيح أن يلجأ إلى فصول قانون الصحافة والنشر، ويرسل بيان حقيقة، أو توضيحا، أو حتى يلجأ إلى القضاء، إذا تبين له أن ما نشر يتضمن مغالطات وأخطاء، أو مسا به.

أما إذا علمنا بأن ترتيبات الإعداد ونشر «زووم» حول مقاطعة المعاريف لم تكن بعيدة عن علم رئيس المقاطعة، فهنا نكون أمام رجل غير سوي (نفسيا على الأقل)، إذ ظل «حيكر» يتهرب طيلة ثلاثة أسابيع من إجراء أي حوار مع «الصباح» لتقديم حصيلة عمله في أكبر جماعات البيضاء خلال ثلاث سنوات الماضية، رغم سيل الاتصالات الهاتفية التي كانت تنتهي بموعد، سرعان ما يعتذر عنه بمبرر من المبررات.

ورغم هذا التماطل غير المفهوم، حرصت «الصباح»، أثناء الإعداد للربورتاج، على تذكير رئيس المقاطعة بأهمية إبداء رأيه في ملفات التدبير موضوع المادة الصحافية، دون يبدي أن أي تجاوب إيجابي يُفهم منه أنه يتقلد مسؤولية انتدابية جسيمة باسم جميع سكان المقاطعة، وليس باسم أعضاء الحزب الذي ينتمي إليه.

هذا الخلط في المفاهيم، وتضخم الأنا وكثرة المسؤوليات التي تجمعت فجأة في يد «رجل التعليم»، تدفعه إلى الاعتقاد أنه أكبر من أي مساءلة، وأكبر من الصحافة والصحافيين والمناضلين، بل يسمح لنفسه بالتهجم عليهم في أماكن عمومية بأسلوب الأزقة الخلفية للأحياء الشعبية.

فما وقع الجمعة الماضي، يعطي فكرة عن «نفسيات» بعض المنتمين إلى العدالة والتنمية الذين تخونهم «تقيتهم» في لحظات فارقة، ويتحولون إلى ثيران هائجة بعيون حمراء متعطشة للفتك والدم والقتل واستعمال شرع اليد، باسم فكرة واحدة «أن الجميع على خطأ، ونحن من يملك الحقيقة المطلقة وبعدنا الطوفان».

فقد تكون هذه الفكرة صالحة داخل البيت الداخلي للحزب الإسلامي بجهة البيضاء، إذ يعيث الكاتب العام الجهوي السابق نفوذا وبطشا وجبروتا وكلاما «خاسرا» في حق «إخوانه» الذين اشتكوا من أسلوبه الرعديد غير ما مرة إلى القيادات المركزية، لكن مؤكد أن جرته لن تسلم مع الآخرين.

إن لحمنا مر أيها «المبتدئ»…وعلى نفسها جنت براقش…وسنعود وإن لم تعد.

خالد الحري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض