حوادث

عصابة تزور رخص السياقة ووثائق السيارات

استغلت ضعف النظام المعلوماتي للوزارة واعتقال أربعة متهمين وأبحاث عن آخرين

عادت أنشطة شبكات تزوير رخص السياقة ووثائق ملكية السيارات، لتظهر من جديد، بأسلوب مغاير، يعتمد على أختام وطوابع إدارات، ويستند على المطبوعات الرسمية، لإنجاز عمليات احتيال على مراكز تسجيل السيارات باستغلال ضعف النظام المعلوماتي الخاص بالإدارة المركزية للنقل بالرباط.

وعلمت “الصباح” أن الشرطة القضائية التابعة لأمن الحي الحسني، اعتقلت الخميس الماضي، أربعة مشتبه فيهم استعملوا الوثائق المشبوهة للاحتيال على إدارة النقل بمركز تسجيل السيارات بالحي الحسني، على الوكيل العام لدى استئنافية البيضاء، بينما مازالت الأبحاث متواصلة لإلقاء القبض على باقي المتورطين، الذين ينشطون في مدن مختلفة.

وحسب مصادر متطابقة، فإن من شأن القضية أن تقود إلى إيقاف مشتبه فيهم متورطين في سرقة السيارات، التي يتم تزوير وثائقها من قبل أفراد الشبكة لإعادة بيعها باستعمال بطاقات تعريف مشبوهة وبيانات شخصية تخص أفراد آخرين.

وجاء سقوط المتهمين الأربعة الذين أنهوا أمس فترة الوضع تحت الحراسة النظرية، إثر يقظة موظفي مركز تسجيل السيارات بالحي الحسني، إذ انتبه أحدهم إلى أن الأختام الرسمية الموضوعة على ملف تحويل ملكية، مشبوهة، كما أن فقرات من مضامين الخاتم غير مقروءة، ما دفعه إلى استشارة رئيس المركز، الذي طالبه بقبول الملف واستدراج المعني بالأمر إلى حين حضور مصالح الأمن.

وأضافت مصادر “الصباح” أن عناصر الشرطة القضائية التابعة للحي الحسني، حلت فورا بالمركز سالف الذكر، وأوقفت المشكوك في أمره، كما انتزعت هاتفه، حتى لا يجري اتصالات بباقي أفراد الشبكة ويبلغهم بافتضاح أمره.

واقتيد المتهم إلى مصلحة الشرطة القضائية التابعة للمنطقة الأمنية الحي الحسني، حيث خضع لبحث أسفر عن إرشاده إلى هوية مشاركيه، ضمنهم سماسرة في بيع السيارات المسروقة بطرق مشبوهة وكذا في تزوير رخص السياقة المؤقتة، والرخص البيضاء، عن طريق صنعها وتضمين معطيات مغلوطة بها.

ولم توضح المصادر نفسها عدد السيارات التي تم تزوير وثائقها ولا عدد رخص السياقة التي تم التلاعب فيها، إذ أوضحت أن الأبحاث مازالت جارية لإلقاء القبض على العقل المدبر وباقي شركائه.
وأكدت مصادر “الصباح” أن المتهمين استغلوا ضعف النظام المعلوماتي لدى وزارة النقل، سيما الخاص برخص السياقة، ما مكنهم من ارتكاب أفعالهم الإجرامية، التي يرجح أن تكون شملت مراكز تسجيل أخرى داخل البيضاء وخارجها.

وأودع المتهمون سجن عكاشة بعد عرضهم على الوكيل العام، كما تواصلت الأبحاث لاقتفاء أثر العمليات الإجرامية المنسوبة للعصابة والاهتداء إلى هوية باقي المتورطين.
وأعلنت وزارة النقل قبل أشهر عن اعتماد نظام معلوماتي جديد يحصن رخص السياقة المؤقتة وغير المؤقتة من التزوير، ويمكن موظفي وزارة النقل والأمن من التعرف على المزورة من الصحيحة، إلا أن ذلك عرف تأخرا، ما يحتم التسريع بإخراج النظام المعلوماتي سالف الذكر.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق