مجتمع

الأمطار تعري هشاشة البنيات التحتية بمجمع الفردوس بالبيضاء

تفشي فوضى مجالية وتردي المرافق الأساسية

تتعدد فضائح هشاشة البنيات التحتية بالدار البيضاء، وتتنوع بين قنوات واد حار لا تتحمل ثلاثة أيام متتالية من الأمطار، تسبب امتلاؤها عن آخرها في فيضانات بالعاصمة الاقتصادية للمملكة، وانقطاع التيار الكهربائي بفعل العطل الذي أصاب المحولات الكهربائية في العديد من الأحياء الراقية والشعبية بالمتروبول الاقتصادي للمغرب.
مجمع الفردوس السكني الموجود بحي الألفة بالدار البيضاء نموذج صارخ لحالة العبث التي تلازم الأحياء البيضاوية من حيث هشاشة بنياتها التحتية، إذ أدت الأمطار الأخيرة التي عرفها المغرب إلى خسائر في البنيات التحتية عكستها حالة أحياء هذا المجمع السكني، خاصة على مستوى الحفر الكبيرة التي شابت بعض الطرق فضلا عن العطل الذي أصاب الإنارة العمومية في بعض الأزقة.
في مدخل الفردوس تم منع مرور السيارات في إحدى الأزقة عن طريق وضع حواجز منذ أسبوع، والسبب يكمن في حفر طالت بعض الممرات بفعل الأمطار الأخيرة، بعدما شابتها التعرية بعد تسرب المياه إليها وما نجم عنها من انجراف للتربة، إضافة إلى ارتفاع منسوب مياه الأمطار في قنوات الصرف الصحي، والذي تسبب أيضا في شقوق وحفر شملت الزليج المحاذي لبعض العمارات السكنية، وهو ما يعني أن أشغال إحداث الطرق وقنوات الصرف الصحي، التي تتحمل مسؤوليتها العديد من الأطراف المتدخلة وعلى رأسها مجلس المقاطعة، شابتها اختلالات كشفت عن حجمها الأمطار الأخيرة. ولم يخف العديد من سكان الفردوس، اتصلت بهم “الصباح” معاناتهم من استمرار حالة التردي التي توجد عليها البنيات التحتية في المنطقة، المرشحة لأن تتحول إلى مجال عمراني تسوده الفوضى، وبؤرة لتفشي الجريمة والدعارة بكافة أصنافها.
معاناة سكان الفردوس، تعود إلى عدم اهتمام المقاطعة بمرافقها الأساسية من إنارة عمومية تغيب عن عدد من الأزقة، و بحيرة ممتدة وسط المجمع، تشكل خطرا على السكان في حال تكرر مشهد الأمطار الغزيرة، إضافة إلى الحالة المتردية التي تلازم الحديقة الوحيدة الموجودة وسط هذا المجمع السكني، والفوضى المجالية الناجمة عن غياب إشارات المرور، والانتشار الواسع لظاهرة الباعة المتجولين، وغياب تدبير عقلاني للنفايات، والضوضاء الناجمة عن استمرار محلات تجارية في فتح أبوابها أمام الزبائن إلى وقت متأخر من الليل، إضافة إلى مظاهر الاختلالات التي ساهمت الأمطار الأخيرة في كشف عوراتها.
من جهة أخرى، أدت الحفر التي انتشرت ببعض الأزقة إلى عرقلة حركة السير داخل أحياء المجمع السكني بالنظر إلى كثرة مواقف السيارات، إذ تجد سيارات النقل المدرسي صعوبات جمة في ولوج بعض الأحياء، كما أن تعطيل الإنارة العمومية يضاعف مخاطر سقوط المارة في إحدى هذه الحفر.صمت المسؤولين والمنتخبين بالفردوس عن أوضاع متردية من هذا القبيل، يقابله تجاهل تام من قبل بعض الجمعيات التي لا تنشط سوى في المناسبات، أما أخرى فتراجعت إلى الوراء بعدما لم تجد آذانا مصغية لدى “سانديكات” العمارات من أجل تشكيل اتحاد الملاك لوضع حد لحالة التسيب المجالي الذي تعانيه  المنطقة.

رشيد باحة

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق