fbpx
وطنية

الساعة الإضافية تربك الدخول المدرسي

سببت الساعة الإضافية، التي اعتمدتها الحكومة، بالإبقاء على التوقيت الصيفي، ارتباكا كبيرا في عودة التلاميذ إلى فصولهم الدراسية، أول أمس (الأربعاء) بمجموعة من المناطق. وزاد من الارتباك الأخبار التي تناسلت عن ليونة في التعامل مع قطاع التعليم، سيما الابتدائي والإعدادي.

وفي الوقت الذي استبقت فيه بعض المؤسسات الخصوصية اعتماد الصيغ التي وضعتها وزارة التربية الوطنية، بجعل الدخول صباحا على الساعة التاسعة، اضطرت إلى التراجع عن القرار في اليوم نفسه، ما سبب ارتباكا في استعمال الزمن سواء بالنسبة إلى الأساتذة أو التلاميذ، بسبب تداخل توقيت الحصص والإنقاص من ساعات التمدرس، عمدت مؤسسات أخرى إلى الإبقاء على مواعد الدخول والخروج بالصيغة نفسها، التي كانت قبل الإعلان عن الإبقاء على التوقيت الصيفي.

وارتفعت حيرة آباء وأولياء التلاميذ بسبب اضطراب التوقيت، وعدم تناسبه مع التوقيت الإداري، ما ضرب فلسفة وزارة التربية الوطنية باعتماد صيغتين للابتدائي، سيما بالنسبة للأسر التي تتوفر على أكثر من تلميذ، ما طرح استفهامات عريضة حول طريقة التعامل في الفترة الصباحية مع الأبناء، خصوصا أن توقيت التدريس سينطلق وفق صيغة الأفواج مرتين في الصبيحة الواحدة، الأولى تنطلق في التاسعة صباحا، والثانية تنطلق في الحادية عشرة والنصف صباحا، ما يعني أن الآباء الذين يتوفرون على تلميذين يدرسان وفق الصيغتين المتناقضتين، سيظلون مرهونين داخل البيت لمراقبة أبنائهم والسهر على إرسالهم للمدرسة وفق التوقيتين المتضاربين.

وصححت بعض المؤسسات التعليمية الوضع باختيار توقيت مناسب والإبقاء على الدخول الصباحي وفي فترة الزوال، كما كان عليه الحال منذ بداية السنة، دون أن تحدث أي تغيير على ساعاتها للحفاظ على التوازن وعدم المساس باستعمالات الزمن، سيما بالنسبة إلى التعليم الخصوصي، الذي تكون لأساتذته التزامات متعددة، حددوا بموجبها توقيت الحصص الدراسية التي سيتكلفون بتخصيصها لكل مدرسة، إذ أن تباين المواقيت سيضعهم في وضع محرج ويمنعهم من مسايرة إيقاع توقيت حصص المؤسسات الخاصة وفق استعمالات الزمن المحددة سلفا والتي تعاقدوا بموجبها مع تلك المؤسسات.

ورغم أن الوزارة أعلنت الخميس ما قبل الماضي، عن الصيغ التي سيتم انطلاق العمل بها في الفترة الشتوية من الاثنين 12 نونبر الجاري، والعودة إلى اعتماد التوقيت المدرسي العادي في الفترة الربيعية، مع إمكانية تعديل هذه الصيغ بين الوسطين الحضري والقروي، فإنها وضعت تدبير الزمن المدرسي رهن صلاحيات مجالس التدبير بالوسط القروي لاختيار الصيغة الأنسب، تبعا للخصوصيات المجالية، فضلا عن تكييف التوقيت الخاص بيوم الجمعة تبعا للخصوصيات الجهوية، ما يعني تعدد صيغ تدبير الزمن المدرسي داخل الجهة الواحدة، وهو ما يعني أيضا أن الحكومة اعتمدت تعدد تغييرات الساعة المدرسية في اليوم الواحد، ما يتناقض مع المبدأ الذي اعتمدته أثناء الإعلان عن الإبقاء على الساعة الصيفية، إذ أنها جعلت من مبرراتها “تفادي تعدد التغييرات التي يتم إجراؤها مرات عديدة خلال السنة، وما تترتب عنها من انعكاسات على مستويات متعددة”.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى