fbpx
وطنية

شركات تلاعبت في دعم “سنيدة”

بنشعبون يفحص استرجاع مستحقات الدولة من السكر المدعوم ويدقق في وثائق صندوق المقاصة

فتحت وزارة الاقتصاد والمالية ملف دعم السكر واسترجاع مستحقات الدولة من الشركات التي تستعمل هذه المادة لإنتاج منتوجاتها، خاصة شركات المشروبات الغازية، إذ يتعين عليها إرجاع نصف مبلغ الدعم، الذي يصل إلى درهمين في الكيلوغرام لخزينة الدولة.

وأفادت مصادر أن لجنة من وزارة الاقتصاد والمالية تفتحص وثائق شركات لم ترجع الدعم الذي استفادت منه منذ أزيد من ثلاث سنوات. وأكدت المصادر ذاتها أن المبالغ المسترجعة، خلال 2016، لم تتجاوز 90 مليون درهم، في حين خصص لدعم المادة، خلال السنة ذاتها، 3 ملايير و888 مليون درهم، ويستنزف السكر المحبب (سنيدة) أزيد من نصف مبالغ الدعم المخصصة لهذه المادة، علما أن هذا الصنف من السكر هو الذي تستعمله الصناعات في إنتاجها.

وأوضحت مصادر “الصباح” أن مهمة لجنة وزارة الاقتصاد والمالية تتعلق بتتبع المبالغ المسترجعة ومقارنتها بالكميات المستهلكة من السكر من قبل الشركات المعنية بالمراقبة، إذ تبين أن 47 % من المبالغ التي تم استرجاعها، خلال 2016، تم استخلاصها من أربع شركات فقط، علما أن القطاع يضم 11 شركة. وستركز الأبحاث على الشركات التي لا تتواءم المبالغ المسترجعة منها مع رقم معاملاتها وكميات إنتاجها.

وأكدت المصادر ذاتها أن المبالغ التي ما تزال في ذمة بعض الشركات، خلال أربع سنوات الأخيرة، تصل إلى حوالي مليار و500 مليون درهم يتعين استخلاصها.

وتعتزم الوزارة إجراء افتحاص شامل لحسابات صندوق المقاصة بهدف تدقيقها وتحديد أي اختلالات في استرجاع المبالغ المستحقة وصرف مبالغ الدعم. وتعمل اللجنة بتنسيق مع إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة من أجل الاطلاع على الكميات الحقيقية التي تستعملها الشركات في إنتاجها.

ويسعى وزير الاقتصاد والمالية الحالي إلى الاطلاع بشكل دقيق على تفاصيل وميكانيزمات صرف الدعم، قبل إقرار خطة شاملة من أجل مواصلة إصلاح المقاصة، الذي سيؤجل إلى السنة المقبلة. ووصل الدعم المخصص للسكر إلى غاية شتنبر الماضي إلى مليار و539 مليون درهم.

وخصصت الحكومة، خلال 2016، 4 ملايير و850 مليون درهم لضمان استقرار سعر السكر بما في ذلك متأخرات شركات صناعة واستيراد السكر، في حين تجاوزت التكاليف الصافية للدعم، خلال السنة الماضية، 3 ملايير و437 مليون درهم.

وتهدف مهام لجنة وزارة الاقتصاد والمالية إلى تصفية كل ملفات دعم السكر، وذلك من أجل الشروع في رفع الدعم عن هذه المادة ابتداء من السنة المقبلة، إذ سيتم اعتماد مقاربة الإلغاء التدريجي للدعم، لتفادي انعكاسات حادة على القدرات الشرائية لذوي الدخل المحدود.

وستتمكن خزينة الدولة من توفير مبالغ تتراوح بين 3 ملايير و500 مليون درهم و5 ملايير بعد الإلغاء النهائي لدعم السكر.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى