fbpx
ملف الصباح

وهبي: صورة العدالة مهزوزة

قال إن الملك وحده غير خاضع للرقابة
كشف عبد اللطيف وهبي، النائب البرلماني عن فريق الأصالة والمعاصرة، أن الوضع الحالي لوزارة العدل مثل جزر متفرقة، بعد استقلال النيابة العامة عن سلطاتها وإنهاء إعداد كل ما يتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، وتفكر فقط في إصلاح المهن القضائية وكتاب الضبط، وبالتالي باتت محدودة الاختصاصات، خاصة بعد استقلال النيابة العامة، التي باتت “سلطة فوق السلط، حيث تقوم باعتقال الناس، وتخرج للإعلام وتبرر الأحكام، وتريد ميزانية خاصة وخارج كل رقابة”.
وأشار وهبي، خلال تدخله بلجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، صباح الأربعاء الماضي،لمناسبة مناقشة الميزانية الفرعية لوزارة العدل، أن شخص جلالة الملك وحده غير خاضع للرقابة أما باقي المسؤولين مهما بلغت درجتهم فيجب أن يخضعوا للرقابة والمحاسبة، مؤكدا أن ما تقوله الأغلبية من انتقادات في حق وضعية العدالة بالبلاد، لم يترك المجال لما يمكن أن تقوله المعارضة، التي ترى أن الواقع أقبح.
وتساءل وهبي، “هل أصبحنا في المغرب نعيش التشتت بين الدولة والحكومة والأغلبية؟ لأن الخروقات تنسب للدولة، والحكومة تهتم بالمطلقات والأيتام، والأغلبية تنتقد الطرفين، هذا هو الوضع السياسي العام ببلادنا”.
وأكد وهبي “لقد ارتكبنا خطئا كبيرا حين قمنا بخرق الدستور، وإلغاء دور البرلمان في التشريع، وقبول أن تفرض علينا أثناء مناقشة قوانين السلطة القضائية توصيات ما سمي بلجنة الحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة، بدل تحمل البرلمان لمسؤوليته في التشريع”.
وتساءل أيضا، بعد المصادقة على توصيات هذه اللجنة التي تعدت 200 توصية، لماذا عجلت الحكومة بتنزيل ثلاث توصيات فقط والباقي تم الصمت عليه؟ من قبيل قوانين المسطرة الجنائية والمسطرة المدنية والقانون الجنائي برمته، وقانون المفتشية العامة للشؤون القضائية، وقانون مهنة المحاماة وغيرها من التوصيات، فيجب أن نعرف من يقف أمام تقديم هذه القوانين إلى البرلمان؟.
ودعا عبد اللطيف وهبي إلى ضرورة إعادة النظر في الكثير من القوانين في مجال العدالة، وعلى رأسها القانون المنظم لمهنة المحاماة الذي بات متخلفا عما تعيشه العدالة اليوم، وذلك “لكي نعيد التوازن داخل المحكمة بين سلطات القاضي والنيابة العامة والمحامي، الذي يجب أن يكون شريكا في العدالة ومساهما في المحاكمة العادلة”.
وفي موضوع السلطة القضائية قال وهبي إن الرئيس الفعلي لها هو جلالة الملك وأن الرئيس المنتدب يجب أن يرجع إليه في كل القرارات، بما فيها قرار الخلاف اليوم حول مجيئه للبرلمان لتقديم ميزانية المجلس الأعلى للسلطة للقضائية، وهذا ما يقصد بالتحكيم الملكي.
أما في موضوع تفتيش القضاة، فقد طالب وهبي بضرورة إخراج قانون التفتيش الذي كان من بين توصيات هيأة الحوار الوطني في مجال العدالة، متسائلا عن سبب عدم الإسراع في إخراجه كما حصل مع قانون استقلالية النيابة العامة. 
وفي مجال الموثقين دعا وهبي إلى إعادة النظر في القانون المنظم للمهنة، مؤكدا على ضرورة اتخاد اجراءات كافية لحماية ودائع الزبائن كتوقيع اتفاقية تبادل المتهمين الفارين بين بعض الدول والمغرب، خاصة تلك الدول التي يقصدها بعض الموثقين “الفاسدين”.
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى