fbpx
ملف الصباح

الثقة في القضاء … كروط: الخبرة بيت القصيد

قال المحامي محمد الحسيني كروط، عضو هيأة الرباط، إن الاستعانة بالخبير أو الخبراء تكون حينما تستعصي على القاضي أمور تقنية، وهو ما يجعله يلجأ للاستعانة بالخبراء المسجلين في الجدول والذين أدوا اليمين.

وإذا ظهرت الحاجة إلى رأي متخصص غير موجود لدى الخبراء الذين تعتمد عليهم المحكمة يمكن انتداب خبير وتطلب منه أداء اليمين والتسجيل في الجدول.

وكشف كروط في حوار أجرته معه “الصباح”، أن عدم الثقة في القضاء، يمكن أن يكون نابعا من الخبراء أو الترجمان أو الشاهد أو المحامي وباقي مساعدي القضاء، بل حتى المتقاضون أنفسهم يساهمون في تغليط القاضي، مشددا على أنه لا يجب التركيز على جهة واحدة لتحميلها وزر اهتزاز الثقة في القضاء لأن الجميع يتحمل المسؤولية.

وأوضح المحامي بهيأة الرباط، أنه عندما يحتاج القاضي إلى رأي تقني للبت في ملف ما، مثل تحاليل الحمض النووي لمعرفة إن كان الدم الذي يوجد في ملابس المتهم هل يعود للضحية أم لا، وحينما يصدر الخبير تقريرا يدين فيه المتهم هل يوجه بذلك القاضي أم لا؟ الأكيد سيوجهه.

مضيفا “وحينما يأمر القاضي بإجراء خبرة حول ملف يتعلق بخطأ طبي أجري أثناء عملية جراحية، وهو التقرير الذي يتحدث عن أمور تقنية يصعب الإلمام بها دون خبير. للأسف هناك بعض من الخبراء الذين يمكن أن يتعرضوا لرشوة أو تأثير لكي يدعوا أنهم لم يكتشفوا الخطأ”.

ويكون تورط الخبراء أكثر حينما ينتمي الخبير إلى المهن نفسها، مثل الطب، إذ من الصعب أن يخرج بتقرير يفضح زميله وحتى لو كان خطأ، فإنه يتستر عليه في إطار ما يسمونه بالتضامن المهني. هذا ليس بتضامن، بل هو عدم النزاهة، فالحقيقة وإحقاق العدالة أولى من الزمالة.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى