fbpx
الأولى

الريسوني أول المطلوبين في قضايا “الإرهاب”

انتخب رئيسا لعلماء الإخوان المسلمين وفتاواه تثير الجدل في الخليج والمغرب

أدرجت مصر ودول الخليج (باستثناء قطر) أحمد الريسوني في قائمة “الإرهابيين”، وأحد المطلوبين للأجهزة الأمنية، بعد انتخابه، أول أمس (الأربعاء)، رئيسا للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، المقرب من التنظيم العالمي للإخوان المسلمين، وذلك بعد حصوله على 93 في المائة من أصوات أعضاء الاتحاد.

ويُمنع على الريسوني، القيادي في جماعة التوحيد والإصلاح، زيارة دول الخليج ومصر، علما أنه استبق الأمر بفتاوى استهدفت المقاطعين لقطر، فوصفهم بـ “قريش”، كما أنه من أوائل المروجين لمصطلح “الإسلام السعودي”، ودخل، أكثر من مرة، في مواجهات علنية مع الإمارات ومصر.

وتعتبر الدول الخليجية الريسوني من أبرز صقور التنظيم العالمي للإخوان المسلمين، وأحد داعمي النظام القطري، وهي الصفات التي جعلته الشخصية الأنسب لخلافة يوسف القرضاوي، الذي ترأس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين 14 سنة، أي منذ تأسيسه في 2004، قبل أن يعلن تنحيه، بسبب تقدمه في السن.

وشن مصريون وإعلاميون سعوديون هجوما على الريسوني المطلوب الأول للأجهزة الأمنية، خاصة أنها تتهمه بنشر الفوضى والاقتتال الداخلي بليبيا وسوريا ومصر، ودعم التنظيم في الإمارات والسعودية، ووصفوه بأنه “من خوارج الأمة ويشعل الفتن والصراعات”، كما اعتبروه “باعث الإخوان في المغرب”. وأصبح الريسوني ضمن شروط المصالحة الخليجية مع قطر، إذ تطالب السعودية والإمارات ومصر بتخلي قطر عن دعم “اتحاد علماء المسلمين”، ما دفع عددا كبيرا من أعضائه إلى الاستقرار بتركيا، علما أن الريسوني من الداعمين بقوة لرجب طيب أردوغان، الرئيس التركي، وصرح، في آخر لقاء له، أنه أدار ملف قتل الصحافي جمال خاشقجي بـ “حكمة وتبصر”.

ولم يشكل انتخاب الريسوني، رئيسا للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، خلفا للقرضاوي مفاجأة كبيرة، إذ حظي بشبه إجماع في الجلسة الافتتاحية للجمعية العمومية للاتحاد، والتي عقدت في مدينة إسطنبول التركية، ولم يعارض ترشيحه إلا حوالي أربعة في المائة من 1500 منتخب ينتمون إلى 80 دولة.
وأثارت تصريحاته بالمغرب الكثير من الجدل، فقد وصف معارضي الساعة الإضافية الجديدة بـ «الغوغائيين» وقال عنهم إن القرار الحكومي متحرر من «ضغط الغوغائية والرفض الارتجالي، فرغم ارتفاع الصراخ والزعيق والتحريض العبثي ضد هذا القرار، مضت الحكومة في قرارها المدروس علميا ومصلحيا».

يذكر أن السعودية والإمارات والبحرين ومصر أدرجت «اتحاد علماء المسلمين» ورئيسه السابق على قائمة الإرهاب في 2017، وذلك على خلفية الأزمة الخليجية مع قطر. وترى دول المقاطعة أن الاتحاد والقائمين عليه لعبوا دورا في التحريض على الحكومات وحث الشباب على الانضمام لجماعات «متطرفة».

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى