fbpx
الأولى

جطو للبرلمانيين: المجلس مستقل

توعد بفضح تعامل الأحزاب مع أموال الدولة ونشر تقرير عن ضياع 2500 مليار للتعليم

رد إدريس جطو، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، على انتقادات البرلمانيين، خاصة عبد اللطيف وهبي، القيادي في الأصالة والمعاصرة، وبعض برلمانيي العدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية، مؤكدا أنه لا يريد «المواجهة» بين المؤسسات الدستورية، لأن مؤسسته «مستقلة عن باقي المؤسسات»، دون أن يمنعه هذا من أن يأخذ ملاحظات البرلمانيين بعين الاعتبار.

وأكد جطو، أمس (الخميس)، بلجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، أنه حينما يساءل عن مآل تقاريره المنجزة حول سير تدبير المؤسسات العمومية، فإنه يرد بكل بساطة أن البرلمان مؤسسة مستقلة وبيده أيضا قرار متابعة مآل التقارير عبر مساءلة المسؤولين بينهم الوزراء الأوصياء على تدبير القطاعات الإنتاجية والخدماتية، والمالية، للرد والتوضيح بناء على المعطيات التي أتى على افتحاصها قضاته الذين يشتغلون بدون توقف، مضيفا أن أي تقرير منجز غير منحاز ويتوصل به المسؤول المعني به، وكذا رئيس الحكومة ووزير المالية ويتلو فقرات منه حينما يلتمس منه تقديم ذلك في غرفتي البرلمان.

ولمنع التسيــــــــــــــب المالي الموجه إلى الأحزاب واستغلاله من قبل قياديين للدخول في صفقات وربح الأموال، سيفضح جطو قريبا زعماء وقادة الأحزاب السياسية، قائلا إنه سينشر قريبا تقريرا جديدا حول كيفية صرف الميزانيات المخصصة للمؤسسات الحزبية، لتدقيق الحسابات الخاصة بها خلال العام الجاري، ومقارنتها بتقارير سابقة انتقدت سوء تصرف بعض الأحزاب في الأموال العامة.

وحينما التمس البرلمانيون من جطو، تقديم توضيحات شافية مفصلة حول ضياع 2500 مليار الخاصة بالبرنامج الاستعجالي للتعليم، بدل نشر شذرات، لترتيب الجزاءات، قال إنه على استعداد لنشر التقرير التفصيلي في الأسابيع المقبلة، لأنه يتعامل بحياد وفق المعايير الموضوعية المرتبطة بعمل كل مؤسسات الرقابة المالية.

وسينشر جطو تقريرا جديدا يخص تتبع توصياته التي يصدرها سنويا عبر تقاريره العادية والموضوعاتية، التي تهم المؤسسات العمومية، والمؤسسات المنتخبة، لأجل إجراء مقارنة بين ما وعد المسؤولون بتطبيقه، وما أخفقوا فيه مجددا، مضيفا أن الدستور المغربي شجع على نشر التقارير والتفاعل معها، وهو أقصى ما يمكن فعله، لأن ذلك يعد سلاحا ديمقراطيا لتطبيق الحكامة الجيدة في التدبير.

ونفى جطو أن يكون قضاته من الذين يدخلون الرعب في نفوس كبار المسؤولين، من خلال نشر تقارير «سوداء» عن سوء تدبيرهم المالي، والاختلالات الكثيرة التي تفضحهم، موضحا أن عمل قضاته بيداغوجي وليس زجريا، وذلك ردا على تدخلات برلمانيين ادعوا أن قضاته يلطخون سمعة الناس، ولا يعرفون كيف يقارنون بين عدم تطبيق القانون في نوازل تتطلب قرارا سياسيا محضا، وليس تطبيقا حرفيا للقانون، خاصة بالنسبة لرؤساء البلديات والجماعات والجهات، والأقاليم، كما أكد على ذلك وهبي، الذي انتقد بحدة، «تسلط» قضاة على أمور تدبير لا يفقهون فيها شيئا، إذ دعا القيادي «البامي» جطو إلى إعادة تكوين القضاة، وأشعرهم بأهمية الاشتغال في الإدارات وتدبير الجماعات قبل ولوج مهام المجلس الأعلى للحسابات، وهو ما لم يعجب جطو.

وأعلن جطو عن عدم إمكانية نشر تقارير مفصلة تهم المكتب الشريف للفوسفاط، لأنه قطاع إستراتيجي تنافسي، وأي نشر قد يضر بتموقعه الدولي، لكنه سينشر تقريرا جديدا عن صندوق الإيداع والتدبير وشركاته، التي تدبر أموال المتقاعدين في قطاعات كثيرة كالسياحة والفندقة والمالية.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى