fbpx
الصباح السياسي

منتخبون محصنون ضد الحساب

لائحة المتورطين شملت رؤساء جماعات ورؤساء مجالس عمالات وأقاليم ورؤساء جهات

لم تفلح الداخلية في إشعال فتيل تقارير المجلس الأعلى للحسابات، بخصوص اختلالات التدبير في جماعات ترابية، وتؤجل تنفيذ الوعيد بالعزل الإداري وبإطلاق مساطر الدعوى القضائية في حق عشرات المنتخبين، من رؤساء جماعات ورؤساء مجالس عمالات وأقاليم و رؤساء جهات.

وأرجعت مصادر «الصباح» سبب تأخر إعمال مبدأ المحاسبة على المسؤولية في مواجهة فساد المنتخبين، إلى أن سلطة الوصاية ستأخذ بعين الاعتبار تقريرا جديدا أعده إدريس جطو الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، يتعلق بالتقييم الدوري لمالية الجماعات المحلية ونجاعتها، موضحة أنه سيسقط رؤوسا كثيرة، على اعتبار أنه أول تقرير يفتح فيه قضاة المحاكم المالية ملفات رؤساء الجماعات المنتخبين خلال الاستحقاقات المحلية الأخيرة.

وكشفت مصادر «الصباح» أن أوامر قضائية صدرت بمنع رؤساء من السفر خارج المغرب وأن الفرق الوطنية والفرق الولائية تباشر عمليات الاستماع للمعنيين بملفات اختلالات خطيرة، خاصة تلك التي كشفتها أجندة التدشينات الملكية، إذ وجد البرتوكول الملكي أمام عراقيل جمة لتنزيل أجندة تدشينات مبرمجة منذ مدة، خاصة بفعل التأخر في إنجاز أشغال تتعلق بإصلاح وتثنية عدد من الطرق كما هو الحال بالنسبة إلى الطريق الوطنية رقم 9 الرابطة بين مراكش والبيضاء.
وكشفت مصادر مطلعة لـ “الصباح” أن الأمر يتعلق على الخصوص بمقطع الطريق المذكورة الواقع في تراب إقليم برشيد، الذي توقفت فيه الأشغال منذ أكثر من شهر، ما تسبب في فوضى مرور وتعريض حياة مستعملي الطريق للخطر.

وسقط أغلب المهددين بالعزل في مستنقع «السيبة”، وعلمت “الصباح” أن تحقيقات شرع فيها بخصوص عمليات مشبوهة همت آلاف الهكتارات من الأملاك المخزنية والأراضي الجماعية، فوتت بأثمان بخسة لصالح مستثمرين محظوظين، مغاربة وأجانب، وورطت مسؤولين في المالية والضرائب والداخلية.

وسجل قضاة المجلس الأعلى للحسابات في مذكرات ملاحظات توصلت «الصباح» بنسخ منها أنه «من خلال الاطلاع على ملفات الصفقات والوثائق الموازية والمحاسبية، سواء تعلق الأمر بالميزانيات أو الحسابات الإدارية أو حسابات التسيير أو قوائم ترحيل الاعتمادات، واللقاءات التي تم إجراؤها مع المسؤولين، تم الوقوف على مجموعة من النواقص والاختلالات التي شابت عمليات تنفيذ مشاريع”.

وسجلت المذكرات المذكورة أن الإكثار من صفقات سندات الطلب واللجوء المتكرر للممونين أنفسهم يضرب في الصميم عقلنة النفقات الجماعية، ضاربة المثال على ذلك بجماعة حضرية في جهة البيضاء سطات أنجزت 21 صفقة موزعة بين شركتين فقط، حصلت الأولى على 14 والثانية على 7 صفقات لم تتجاوز كلها عتبة 20 مليون سنتيم عتبة اللجوء إلى مسطرة السندات.

وشددت التقارير على أن «أهمية المبالغ المنجزة مع شركات محظوظة يبين اللجوء المتكرر للممونين أنفسهم»، معتبرة أن في ذلك خطرا على المالية المحلية من حيث إنها تسبب ارتفاعا غير مبرر في كلفة الخدمات المقدمة، وأنه يتم التستر على ذلك، بعدم تعيين أعضاء ورئيس لجنة فتح الأظرفة وعدم الاحتفاظ بملفات باقي المنافسين، وعدم إنجاز جداول المنجزات والمشتريات.

ي . ق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى