fbpx
أخبار 24/24الصباح السياسي

جامعي: خطاب الملك دعوة صادقة إلى تجاوز الجمود في العلاقات المغربية الجزائرية

 

اعتبر أستاذ التاريخ، العميد بمعهد الدوحة للدراسات العليا في قطر، عبد الرحيم بنحادة أن خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى الثالثة والأربعين للمسيرة الخضراء، مثل دعوة صادقة إلى تجاوز وضعية الجمود في العلاقات المغربية الجزائرية عبر اقتراح آلية للتشاور والحوار.

وقال الباحث المغربي في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن الدعوة إلى تجاوز هذه الوضعية، “غير المفهومة والاستثنائية في القانون الدولي”، تأكيد من جلالة الملك على يد المغرب الممدودة واستعداده “للحوار المباشر والصريح (…) من أجل تجاوز الخلافات الظرفية والموضوعية، التي تعيق تطور العلاقات”، وذلك من خلال اقتراح آلية للتشاور والحوار التي سيكون نجاحها رهينا بعدم الاحتكام فيها الى أي شروط مسبقة سواء من هذا الطرف او ذاك.

وأوضح أنه في ظل وجود تمثيل دبلوماسي بين البلدين على مستوى السفراء، وعدم فرض أي منهما لتأشيرة الدخول على مواطني الطرف الآخر، تكون وضعية الجمود الراهنة “غير مفهومة واستثنائية”، بل ولربما تمثل الحدود المغلقة بين البلدين في وضع كهذا الحالة الفريدة من نوعها في العالم.

وقال الباحث المغربي إن فتح الحدود، وفقا لهذه الرؤية، يعتبر أساسيا لطي صفحة التوتر، خاصة في ظل تأكيد جلالته، بالاستناد الى الواقع والتاريخ، أن مصالح الشعبين هي في “الوحدة والتكامل والاندماج، دون الحاجة لطرف ثالث للتدخل أو الوساطة”.

وسجل الأستاذ الجامعي أن خطاب المسيرة الخضراء استند الى ثلاثة محاور، موضحا أن جلالته خصص المحور الأول للعلاقات المغربية الجزائرية، بينما تناول في المحور الثاني قضية الصحراء ومختلف المحطات التاريخية لاسترجاع الأقاليم الجنوبية.

ولفت الى أن جلالته ركز في هذا المحور على ثلاث نقط أساسية؛ أولها “ذات طابع دولي”، وتشير الى التزامات المغرب الدولية عبر التعاون الصادق مع الأمين العام للأمم المتحدة ودعم جهود ممثله الخاص، وثانيها تتعلق بالتعامل بصرامة مع كل من سولت له نفسه الاتجار بالقضية الوطنية، بينما تتعلق النقطة الثالثة بتطوير النموذج التنموي المغربي والعمل في إطار الجهوية الموسعة للنهوض بجميع جهات المغرب ومن ضمنها الأقاليم الصحراوية، وذلك في أفق انبثاق نخب سياسية حقيقية تساهم في تحقيق التنمية المندمجة.

أما المحور الثالث من الخطاب الملكي، فلاحظ السيد بنحادة أنه يتعلق بعودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، موضحا أن هذه العودة، برأي جلالته، “لا ترتبط بالقضية الوطنية فحسب، ولكنها تندرج أيضا في إطار المساهمة الفعالة للمغرب في تنمية قارته والتفاعل مع مختلف المجموعات الاقتصادية بما يساهم في النهوض بالاقتصاد المغربي”.

ونبه الباحث الى حرص جلالته على تأكيد موقف المغرب، في هذا الصدد، الذي “لن يقبل باي شراكة تمس بالوحدة الترابية في رسالة واضحة تجيب على العديد المناورات”.

وخلص أستاذ التاريخ الى أن المسيرة الخضراء، في نظر جلالة الملك،” تتجاوز ذلك الحدث التاريخي الذي نحتفل به سنويا إلى كونها نهج راسخ ومتواصل من أجل النهوض بالتنمية المندمجة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق