fbpx
حوادث

محام يحرض على القتل

قال في مرافعته في ملف بوعشرين إنه لوكان مكان زوج إحدى الضحايا لقتل المتهم

“أنا لو كنت مكانه لقتلته”، هي الجملة التي أثارت لغطا داخل قاعة المحكمة بمحكمة الاستئناف بالبيضاء، التي تشهد محاكمة توفيق بوعشرين مدير النشر السابق لأخبار اليوم، بعد أن جاءت على لسان محام من هيأة دفاعه، الذي أكد حسب مصادر “الصباح” أن زوج إحدى المطالبات بالحق المدني، “ماشي راجل”، مضيفا أنه لوكان مكانه لقتل بوعشرين عوض المطالبة بتعويض عن الضرر الذي لحقه، وهو ما تصدى له محامو الضحايا وبوشعيب فارح رئيس الهيأة بغرفة الجنايات باستئنافية البيضاء الذي نبه المحامي إلى خطورة ما صرح به.

واعتبرت مصادر “الصباح” التي حضرت المحاكمة التي تعقد في جلسة مغلقة، أن حصانة الدفاع تترجم في ملف محاكمة بوعشرين بشكل سلبي، في انتهاك صارخ للحقوق، مشيرة إلى أنه يفترض أن تكون مرافعات المحامين في ملف يناقش مسألة الاتجار في البشر تحمل في طياتها اجتهادات فقهية وقانونية، يمكن للمحكمة أن تستعين بها حين الاختلاء للمداولة، غير أن ما يقع حسب المصادر ذاتها خلف الباب المغلق للقاعة التي تشهد أطوار المحاكمة بعيد كل البعد عن ذلك.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن المحاكمة أشرفت على النهاية بعد أن ختم دفاع المتهم بوعشرين مساء الاثنين الماضي، مرافعاته، لتعطى الكلمة لتعقيب المطالبات بالحق المدني، وتعقيب النيابة العامة ودفاع المتهم، قبل منحه الكلمة الأخيرة وإسدال الستار على محاكمة مدير النشر السابق بتهمة الاتجار في البشر، مضيفة أن الملف وإن كانت له من الخصوصية، ما تجعله مثار تتبع إعلامي وحقوقي واسع سواء على الصعيد الوطني أو الخارجي، بالنظر إلى أن المتابع هو صحافي ومدير نشر، وأن مسألة اعتقاله بتهم أخلاقية اعتبرها البعض محاولة لتصفية حسابات سياسية أو استهدافا من جهات معينة، إلا أنه يبقى في الأول والأخير ملفا من ضمن الملفات التي ينظر فيها القضاء، ولا يمكن أن يناقش بتلك الطريقة سواء داخل القاعة المغلقة أو حتى حينما يرغب المحامون في إعطاء تصريحات إلى وسائل الإعلام.

على امتداد جلسات المحاكمة سواء تلك العلنية منها أو السرية، غاب النقاش القانوني والمنطقي للقضية والتهم التي يتابع بها بوعشرين، واختار المحامون ابتداع طريقة جديدة في الدفاع سواء داخل القاعة أو خارجها، طغى عليها طابع البهرجة البعيدة عن اللغة القانونية، وزادت حدتها مع الأساليب المبتذلة والألفاظ البذيئة، فكانت سرية الجلسات التي أريد منها الحفاظ على النظام العام تطبيقا لما تضمنته المادة 302 من قانون المسطرة الجنائية وبالا على المحاكمة التي عوض أن تناقش داخل القاعة اختار المحامون “كولوارات المحكمة”، للترافع فيها وتبادل الاتهامات.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق