وطنية

العاطلون يعودون إلى الشارع

عاد العاطلون إلى الاحتجاج، في خطوة تصعيدية، دشنوها بخوض اعتصامات ووقفات احتجاجية جهوية، تندرج ضمن برنامج نضالي تصعيدي ردا على “تماطل السلطات الإقليمية بحل ملف التشغيل، رغم مرور أزيد من سنة على احتجاجاتهم المتواصلة”، فيما أكدت مصادر من الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب أن الاستعدادات جارية للتحضير ل “المعركة الوطنية المقبلة بالرباط”، إذا استمر الوضع على ما هو عليه.
وفي إقليم الدريوش، افتتح العاطلون “معركتهم” الإقليمية، منتصف الأسبوع الماضي، بتوزيع نداء وتنظيم “دردشات” في المقاهي والأماكن العمومية مع سكان الإقليم لإطلاعهم على أسباب احتجاجاتهم، تلته وقفة أمام المجلس الإقليمي انتهت بتنظيم مسيرة تجاه الشارع، عزتها مصادر من التنسيقية المحلية إلى “إصرار رئيس المجلس الإقليمي على تجاهل المذكرة المطلبية للمعطلين والتي سبق تقديمها له أكثر من مرة”.
وفي السياق ذاته، نظمت فروع التنسيق بالدريوش، أول أمس (السبت) حلقة نقاش أمام العمالة تمحور موضوعها حول قضية البطالة ونضالات الجمعية الوطنية، إذ قام الكاتب العام للسكرتارية بإلقاء مداخلة تناول فيها الأسباب المنتجة للبطالة من قبيل التطبيق الحرفي لإملاءات صندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية، من خلال خوصصة القطاعات العمومية التي تنعكس آثارها بشكل مباشر على حجم المناصب المخصصة لهذه القطاعات، والحفاظ على هشاشة القطاع الخاص من خلال سن قوانين تجرم الإضراب وتعطي الحرية للباطرونا في طرد العمال دون تعويض، بالإضافة إلى التوزيع غير العادل للثروات وتوسيع دائرة نفوذ فئات اجتماعية على حساب باقي فئات الشعب الكادح، الأمر الذي يكرس واقع البطالة ويعمقها حسب مداخلة الكاتب العام.
ومن جهته، نظم، أخيرا، الفرع المحلي للجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب بصفرو، اعتصاما ببلدية المدينة، ردا على “التجاهل والصمت الذي ووجهت به احتجاجات العاطلين بالمدينة منذ أزيد من ستة أشهر من النضالات والاحتجاجات”، وطالب المعتصمون بتمكينهم من حقهم المشروع في الشغل والتنظيم، وهددوا بمزيد من التصعيد في حال استمر الوضع على ما هو عليه.
من جهة أخرى،  أسفر تدخل عناصر من القوات المساعدة ورجال الأمن، الذي وصفته مصادر مطلعة ب»العنيف»، الذي هدف إلى تفريق مسيرة سلمية نظمتها فروع التنسيق الإقليمي للجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بإقليم فكيك، يوم الجمعة الماضي، (أسفر) عن إصابة العديد من المعطلات والمعطلين، بجروح متفاوتة الخطورة، إذ «نقلت عناصر من الوقاية المدنية بعض الحالات إلى المستشفى الإقليمي ببوعرفة لتلقي العلاجات الضرورية»، تؤكد المصادر ذاتها.
هجر المغلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق