وطنية

الداخلية تسائل رؤساء جماعات ومسؤولين بإقليم برشيد

احتجاجات المواطنين على مسؤولي بلدية الدروة
ساعة الحسم اقتربت وسندات الطلب الوهمية والبناء العشوائي من أهم القضايا المثارة

وجهت المفتشية العامة للإدارة الترابية الأسبوع الماضي استفسارات لعدد من المسؤولين المنتخبين بإقليم برشيد، وتوصل بها المعنيون عن طريق قسم الجماعات المحلية بعمالة الإقليم.
وجاءت أسئلة واستفسارات مفتشي وزارة الداخلية بناء على تقارير أنجزوها خلال زيارات ميدانية قاموا بها خلال الشهور الماضية، إلى عدد من المجالس الجماعية بدائرتي الكارة وبرشيد، وطلبوا من المسؤولين المعنيين «إعطاء توضيحات وتعقيبات، بناء على مذكرة ملاحظات أسفرت عنها مراقبة تسيير إداري ومالي، قامت بها مختلف لجان التفتيش التي حلت بالجماعات سالفة الذكر»، ومنح المفتش العام بوزارة الداخلية أجل عشرة أيام للمعنيين بتقارير لجان التفتيش لإعطاء توضيحاتهم، قبل اتخاذ إجراءات إدارية وقانونية في حق المخالفين لما جاء في الميثاق الجماعي».
ووفق معلومات، حصلت عليها «الصباح»، فإن رئيس قسم الجماعات المحلية بعمالة إقليم برشيد أشرف شخصيا على «إجابات رؤساء الجماعات المعنيين باستفسارات وزارة الداخلية»، واستدعى عددا منهم للحضور إلى مكتبه، للإجابة وإعطاء توضيحات بخصوص ما تضمنته تقارير المفتشية العامة للإدارة الترابية لوزارة الداخلية.
واستنادا إلى مصادر متطابقة، فإن مسؤولي الإدارة الترابية يحيطون «العملية بسرية تامة»، خصوصا أن وزارة الداخلية حددت أجل الرد في «عشرة أيام يبتدئ سريانه من تاريخ التبليغ».
وهمت استفسارات المفتشية العامة للإدارة الترابية رؤساء جماعات حاليين وسابقين، ومن بين الأسماء المعنية، رضوان درويش، رئيس المجلس البلدي للدروة (العدالة والتنمية)، ورؤساء سابقون بجماعة لمباركيين والساحل أولاد حريز، والسوالم الطريفية. و ركزت ملاحظات متفحصي تدبير الشأن المحلي على ملفات الرخص الاستثنائية، والبناء العشوائي، وسندات طلب وهمية، وملفات أخرى لم تقل أهمية. وقضى المسؤولون المعنيون ساعات بمقر عمالة إقليم برشيد للإجابة على ملاحظات لجان التفتيش، وخصص المسؤولون يومي الخميس والجمعة الماضيين ل»تدوين إجابات وردود» رئيس المجلس البلدي للدروة، بخصوص «اختلالات تدبير الشأن المحلي»، وما عرفته فترة توليه المسؤولية في أقل من سنة، من « عيوب واختلالات»، منها ما ينظر فيها القضاء خلال الأيام المقبلة، ومنها ملفات مازالت قيد مسطرة البحث التمهيدي لدى عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بسرية برشيد.
ولم يستبعد مصدر موثوق به أن تهم استفسارات مفتشي الإدارة الترابية لرئيس المجلس البلدي للدروة المنتمي إلى حزب العدالة والتنمية، ما اكتشفه تقرير المجلس الجهوي للحسابات من «اختلالات» همت « عدم إعمال مبدأ المنافسة، واستحواذ شركة على نسبة 44 في المائة من مجموع النفقات بواسطة سندات الطلب، وعدم تسلم مواد موضوع الطلبية، منها سند الطلب عدد 31 بتاريخ 31 غشت 2009، المتعلق بشراء المبيدات»، بالإضافة إلى لجوء رضوان درويش، رئيس بلدية الدروة إلى «الأداء قبل الخدمة، بخصوص سندات طلب تتعلق بإصلاحات لم تنجز فعليا، بينما تم الإشهاد على إنجاز الخدمة، وإمساك الجماعة من الممونين لشيكات على سبيل الضمان»، و تضمن تقرير المجلس الجهوي للحسابات عدد سندات الطلب وأرقامها، سيما سند الطلب رقم 38 و45 و46 لسنة 2009».
وفي السياق ذاته، أكد مصدر موثوق به أن «ساعة الحسم مع بعض المسؤولين» اقتربت، خصوصا أن وزارة الداخلية منحت «أجل عشرة أيام للإجابة على ملاحظاتها»، ما يعني أن قرارات «تأديبية» في طريقها إلى المخالفين للقانون. ولم يستبعد المصدر ذاته «لجوء الوزير الأول إلى قرار عزل بعضهم، في حال عدم اقتناع وزارة الداخلية بردود وإجابات بعض رؤساء الجماعات المعنيين بزيارات لجان التفتيش».
سليمان الزياني (سطات)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق